العراق تحذيرات من أزمات معيشية بسبب طباعة النقود
أثارت تصريحات وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين بشأن لجوء الحكومة إلى طباعة 25 تريليون دينار (الدولار = 1310 دنانير) لمواجهة الضغوط المالية، الجدل حول قدرة العراق على التعامل مع التحديات الاقتصادية المتصاعدة في ظلّ اعتماده الكبير على الإيرادات النفطية.
وفي هذا السياق، يرى الباحث الاقتصادي أحمد عبد الله أنّ اللجوء إلى طباعة العملة المحلية قد يوفر للحكومة متنفساً مالياً مؤقتاً في مواجهة الضغوط الناجمة عن تراجع الإيرادات النفطية، إلّا أنه لا يمثل حلاً مستداماً للأزمة المالية، بل قد يخلق تحديات أكبر على المدى المتوسط إذا لم يترافق مع إصلاحات اقتصادية ومالية حقيقية.
وأكد عبد الله، لـالعربي الجديد، أن المشكلة الأساسية لا تكمن في نقص العملة المحلية، وإنما في تراجع الإيرادات الدولارية التي يعتمد عليها العراق على نحوٍ شبه كامل، لذلك فإنّ أي تعطيل طويل الأمد لصادرات النفط، سواء نتيجة إغلاق مضيق هرمز أو تصاعد التوترات الإقليمية، سينعكس مباشرة على قدرة الدولة في تمويل التزاماتها المالية.
ارتفاع معدلات التضخم في العراق
وأضاف أن زيادة الكتلة النقدية من خلال طباعة العملة دون وجود نمو موازٍ في الإنتاج أو الإيرادات الحقيقية قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وتآكل القوة الشرائية للمواطنين، خاصّة في اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد لتلبية احتياجاته الاستهلاكية.
وأشار إلى أنّ العراق ما زال يمتلك أدوات تمكّنه من احتواء الأزمة في المدى القصير، من بينها الاحتياطيات الأجنبية وإدارة الإنفاق العام وإعادة ترتيب الأولويات المالية، إلّا أن استمرار الضغوط الحالية لفترة طويلة قد يفرض تحديات أكثر تعقيداً على الاستقرار المالي والنقدي.
العراق ينفي دفع رسوم مقابل مرور ناقلة نفط في مضيق هرمز
واختتم بالقول إنّ التطورات الحالية كشفت مجدداً هشاشة النموذج الاقتصادي الريعي في العراق، مؤكداً أنّ الحل الجذري لا يكمن في طباعة المزيد من العملة أو الاعتماد على الاقتراض، وإنما في تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز القطاعات الإنتاجية وتقليل الاعتماد المفرط على النفط.
وكان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، أكد في مقابلة مع محطة
ارسال الخبر الى: