العراق شراء بطاقات الناخبين يهدد نزاهة الانتخابات المقبلة
مع استمرار تحضيرات القوى السياسية في العراق لخوض الانتخابات البرلمانية في 11 نوفمبر/تشرين الثاني القادم، حذّرت المفوضية العليا للانتخابات من بيع البطاقات الانتخابية وشرائها، وذلك بعد رصد حالات عديدة. وخلال الأيام الماضية، تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي في العراق أخباراً عن عمليات بيع للبطاقات وشرائها، قالوا إنها بدأت من قبل مكاتب بعض النواب والمرشحين، وعبر سماسرة يعملون وسطاء بين هؤلاء والمواطنين، إذ تجاوز سعر البطاقة الواحدة 100 دولار، يقبض صاحبها نصف المبلغ وبعد أن يدلي بصوته يقبض ما تبقى ويستعيد البطاقة. وتوعدت مفوضية الانتخابات بمعاقبة كل من يلجأ إلى التعامل ببيع البطاقات البايومترية أو شرائها.
وقال رئيس الفريق الإعلامي للمفوضية عماد جميل، أول من أمس الأربعاء، إن الهدف من شراء البطاقات البايومترية هو إما التلاعب أو حرمان الناخبين من التصويت، مبيناً في تصريحات للصحافيين أن كلا الحالتين يحاسب عليها القانون، بالإضافة الى أن البطاقة البايومترية هي وثيقة رسمية، ولذلك تقع المسؤولية على صاحب البطاقة وعلى الحائز على هذه البطاقة بعملية الشراء، إن وجدت. وشدد على أن المفوضية ستتخذ اجراءات صارمة بهذا الموضوع، مؤكداً أن من يثبت عليه التعامل بشراء البطاقات من المرشحين للانتخابات سيواجهون عقوبات تصل الى حد استبعادهم من المشاركة، وتحويلهم إلى المحاكم المختصة.
/> تقارير عربية التحديثات الحيةبرلمان العراق ينهي فصله التشريعي الأول بعد إخفاق انعقاده منذ شهرين
ولفت إلى أن عملية شراء البطاقات البايومترية لا تنفع في عمليات التلاعب والتزوير، لأنها بطاقات إلكترونية وتعمل على الصورة والبصمة، ولا يمكن استخدامها إلا من قبل أصحابها، مشيرا إلى أن هذه الانتخابات لن تشهد مثل هذه الحالات، لأنه في الحقيقة عند ضبط مثل هذه الأمور، ستكون هنالك محاسبة قانونية شديدة.
عمليات بيع البطاقات الانتخابية وشرائها ليست جديدة في العراق، إذ تكررت في الدورات الانتخابية السابقة، وقد حذرت في وقتها المفوضية والجهات القانونية من مغبة ذلك، كما تدخلت أطراف دينية وأصدرت فتاوى بتحريم ذلك، إلا أنها لم تستطع منع التعامل بها، كما أنه لم يعلن قضائياً عن محاسبة أي
ارسال الخبر الى: