العراق أكبر القوى السنية تعلن رفضها عودة المالكي لرئاسة الحكومة
92 مشاهدة
طالب حزب تقدم أكبر القوى العربية السنية في العراق الائتلاف الحاكم الإطار التنسيقي بمراعاة القبول الوطني في تسمية مرشحه لرئاسة الحكومة المقبلة رافضا ما وصفها العودة إلى الأيام العجاف في إشارة إلى فترة تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة بين 2006 ولغاية 2014 ويأتي الموقف مع اتساع حدة الأزمة السياسية بين قوى الإطار التنسيقي حيال ترشح المالكي لرئاسة الحكومة حيث يعارض أيضا عدد من قادة التحالف الحاكم هذه الخطوة وأبرزهم عمار الحكيم وقيس الخزعلي وهادي العامري وفقا لمصادر سياسية عراقية تحدثت لـالعربي الجديد عن انقسام حاد حيال هذا الترشيح مع رفض المرجعية الدينية في النجف تقديم أي موقف لها بشأنه وقال رئيس تقدم محمد الحلبوسي في بيان الاثنين ننتظر ما سيصل إليه الإخوة قادة الإطار التنسيقي بترشيح اسم المكلف لرئاسة الحكومة المقبلة متمنيا حرصهم على وحدة وتماسك مكونات العراق بأكمله بنفس حرصهم وأكثر على وحدة الإطار التنسيقي من خلال مراعاتهم القبول الوطني اللازم لتمرير المكلف وتشكيل حكومة قوية مدعومة من كل مكونات الشعب المتطلع لمستقبل أفضل دون العودة لأيام عجاف مؤلمة من الأزمات والاضطرابات والفتن التي ما زالت عالقة بأذهان العراقيين وآثارها قائمة لم تجد حلولا رغم المحاولات لعلاجها والأسبوع الماضي كشفت مصادر عراقية لـالعربي الجديد عن أن القوى العربية السنية لن تمنح موافقتها على ترشح المالكي لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة في حال جرى تقديمه فعلا من قبل تحالف الإطار التنسيقي وفقا لما يجري طرحه من نواب وشخصيات داخل التحالف منذ أيام بعد تنازل رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني عن سعيه للحصول على ولاية ثانية لصالح نوري المالكي وبين عامي 2006 و2014 مثل حكم نوري المالكي إحدى أكثر المراحل قتامة في تاريخ الدولة العراقية الحديثة إذ اقترن اسمه بالقتل على الهوية والتطهير الطائفي وقمع الخصوم السياسيين والسجون السرية والتعذيب المنهجي إلى جانب فض الاعتصامات السلمية بالقوة كما في الحويجة والرمادي وديالى وفي موازاة ذلك شهد العراق فسادا ماليا منظما تمثل في صفقات تسليح فاسدة وبيع المناصب العسكرية ونهب المال العام بلا مساءلة ما أدى إلى تفكيك الجيش وإفراغ مؤسسات الدولة من مهنيتها وانتهى بكارثة سقوط الموصل عام 2014 وتمكين تنظيم داعش من ثلث البلاد وجرى العرف السياسي في العراق بعد الغزو الأميركي للبلاد 2003 على نظام المحاصصة حيث يكون منصب رئاسة البرلمان للعرب السنة والحكومة للعرب الشيعة بينما يحصل الأكراد على منصب رئاسة الجمهورية الذي يعتبر منصبا فخريا بلا صلاحيات وفقا للدستور العراقي الذي جرى اعتماده عام 2005 وكان من المفترض أن يعقد قادة الإطار التنسيقي السبت الماضي اجتماعا حاسما لبحث تسمية رئيس الحكومة الجديد لكن مع استمرار الخلافات لم يحصل الاجتماع ونقلت تقارير صحافية عراقية عن مصدر سياسي مطلع قوله إن تأجيل الاجتماع يعود إلى أن بعض القوى الفاعلة داخل الإطار تيار الحكمة وصادقون ترفض تمرير أي مرشح إلا بالتوافق والإجماع مع اشتراط توفر الضوابط المتفق عليها وأهمها فرض قاعدة التوازن في الداخل والخارج أي ألا يكون شخصية جدلية