آبار العراق العشوائية مخاطر مرتفعة وانعدام لمعايير السلامة
أدت أزمة الجفاف في العراق خلال السنوات الأخيرة إلى اتساع ظاهرة حفر الآبار بشكل عشوائي في المئات من القرى والأرياف لتأمين مياه الشرب والسقي، وبشكل عشوائي غير مخطط أو خاضع لإجراءات السلامة، ما نتج عنه تكرار حالات سقوط الأطفال في تلك الآبار ووفاتهم، أو إصاباتهم، فضلاً عن حالات تسمم المياه المتكررة المستخرجة منها.
وخلال أقل من شهر، شهد العراق 4 حالات سقوط أطفال في آبار عميقة، نتجت عنها وفاة 3 أطفال في نينوى، وإصابة آخر في الأنبار، مع تسجيل حالتي تسمم بمياه آبار نتيجة تسرب مياه الصرف الصحي إليها في كل من ذي قار وديالى. ونتيجة تكرار حوادث سقوط الأطفال ووفاتهم، تستعد السلطات المحلية في نينوى والأنبار، شمالي البلاد وغربيها، البدء بحملة توعية واسعة بين الأهالي لتأمين الآبار عبر وضع أغطية لها أو تسويرها، وردم القديمة الجافة منها، وفقاً لما أكده مسؤول عراقي في بغداد.
وقالت نقابة الجيولوجيين العراقية، اليوم الأحد، إن الحوادث الناتجة عن السقوط في الآبار سجلت في أيام 20 سبتمبر/أيلول، والأول والثاني عشر من أكتوبر، ونتجت عنها ثلاث وفيات بين أطفال بأعمار 4 إلى 9 سنوات، موضحة في تصريحات صحافية أنها مستعدة لإجراء مسح ميداني وتقديم المعالجات الفنية، بما فيها تبطين الآبار وتغطيتها، مؤكدة أن الحفر غير النظامي يؤدي إلى تآكل جدران الآبار واتساع فوهاتها بمرور الزمن.
وأوضح المستشار في وزارة الموارد المائية العراقية أحمد الساعدي، لـالعربي الجديد، أن جهود ميدانية ستنطلق في الأنبار ونينوى بدايةً لتأمين الآبار وإغلاق المخالفة أو الخطرة منها التي لا تتوفر فيها المعايير المطلوبة، لتتسع بعدها الحملة إلى مختلف مدن العراق، مبيناً لـالعربي الجديد أن موجة الجفاف رفعت وتيرة الحفر العشوائي للآبار من قبل الأهالي دون أي إجراءات للسلامة، وبعضها يزيد عمقه على 100 متر.
وكشف مسؤول بوزارة الداخلية العراقية، لـالعربي الجديد، أن العام الحالي شهد 11 حالة سقوط لأطفال وأمراة واحدة في مختلف مدن العراق، نتجت عنها 7 وفيات، مؤكداً لـالعربي الجديد أن نينوى وكركوك والمثنى والبصرة والأنبار تتصدر حالات السقوط
ارسال الخبر الى: