العراق بين الحرب والنفوذ المسلح مسار معقد
وكشف علاوي خلال حديثه لسكاي نيوز عربية، أن لا تعتمد مسلكا واحدا في التعامل مع ملف ، بل تنتهج منظومة متكاملة من المسارات المتوازية.
وأوضح أن العمل يسير على أربعة محاور متزامنة: المسار السياسي عبر الحوار مع القوى الفاعلة، والمسار الأمني من خلال التحييد والسيطرة والقبض على الجماعات المنفذة للهجمات، والمسار القضائي لمحاسبة المخلين بالأمن السيادي، فضلا عن المسار الدبلوماسي لاحتواء التداعيات الإقليمية.
غير أنه أكد بصراحة أن القرار السياسي يرجح كفة المقاربة السياسية على سواها، مستندا في ذلك إلى دروس عقدين من الصراع، إذ قال إن التجارب المتراكمة خلال العشرين سنة الماضية أثبتت أن المقاربة الأمنية وحدها لم تفض يوما إلى حلول جذرية ودائمة.
الحرب التي أربكت الحسابات
أقر علاوي بصراحة لافتة بأن الحرب التي اشتعلت في المنطقة ألقت بظلالها الثقيلة على المسيرة التي كانت تقطعها بخطى متقدمة.
وأوضح أن الحكومة العراقية كانت قد بلغت مراحل متقدمة في مسار تفكيك السلاح خارج إطار الدولة، عبر الحوار السياسي الداخلي والتنسيق مع التحالف الدولي، إلا أن الحرب أربكت هذا المسار وأثرت على صورة الدولة العراقية أمام الرأي العام الإقليمي والدولي.
ولم يخف المستشار قسوة هذه المرحلة، مشيرا إلى أن كان يعمل على الانتقال نحو علاقات دفاعية ثنائية مستقرة مع التحالف الدولي، مستعيضا عن صيغة التحالف العسكري بشراكة أمنية تعاونية، وكان ذلك في سبتمبر من العام ذاته، قبل أن تعصف الحرب بهذه الخطط.
عبء التركة وضغط الأزمات الإقليمية
وفي قراءة تحليلية صريحة، رسم علاوي صورة معقدة لواقع الدولة العراقية التي تجد نفسها في مواجهة إرث ثقيل من التحديات الموروثة.
وأشار إلى أن التجربة العراقية في مرحلة ما بعد تستلزم وقتا كافيا لإعادة بناء المؤسسة العسكرية، وإنضاج الحوار السياسي، وتثبيت دعائم الاستقرار في آن معا.
وفي هذا السياق، لفت إلى معضلة هيكلية تتكرر باستمرار: كلما لاحت في الأفق بصيص من الاستقرار، انعكست عليه التوترات الإقليمية بتداعياتها السلبية، مما يحدث ردود فعل داخلية تثقل كاهل الدولة وتستنزف طاقتها.
العلاقة مع واشنطن.. توتر عابر أم
ارسال الخبر الى: