آثار العراق في الحرب توقف بعض مشاريع التنقيب ومغادرة فرق أجنبية

142 مشاهدة
مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران شهرها الثاني وصلت التداعيات إلى قطاع الآثار في العراق إذ أعلن عدد من البعثات الأجنبية إيقاف أعمالها ومغادرة مواقع التنقيب في وقت كان العراق يسعى خلال السنوات الأخيرة إلى استعادة موقعه بوصفه أحد أهم ميادين البحث والتنقيب في حضارات بلاد ما بين النهرين وقد بدأت بعض البعثات الأجنبية بالمغادرة مع تصاعد الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة ومن أبرز الفرق المتأثرة فريق عالمة الآثار الألمانية أيدلهايد أوتو الذي كان ينقب في موقع تل فارة شوروباك بالتعاون مع جامعة القادسية وكان الفريق الذي يضم 18 خبيرا ألمانيا إلى جانب سبعة علماء آثار عراقيين يستعد في 28 فبراير شباط الماضي لبدء مرحلة جديدة من العمل في الموقع السومري القديم الذي يعد موطن أوتو نبشتم بطل الطوفان وشوروباك هي إحدى المدن الخمس الرئيسية في الحضارة السومرية وسبق للفريق الألماني أن عثر على ألواح مسمارية فيها قبل مغادرته تثبيت شارات الدرع الأزرق في محاولة لحماية عدد من المواقع ومن بين المغادرين أيضا أستاذة علم آثار بلاد ما بين النهرين في جامعة شيكاغو أوغوستا ماكماهون التي غادرت موقع نيبور الأثري في جنوب العراق وكان العمل في هذا الموقع قد استؤنف عام 2019 بعد انقطاع دام قرابة ثلاثة عقود ما يعكس حجم الانتكاسة التي أصابت مشاريع الحفر الأجنبية والتي كانت قد بدأت العودة تدريجيا إلى العراق بعد سنوات طويلة من التوقف ومن البعثات الأجنبية التي كانت تعمل في العراق أيضا بعثة المتحف البريطاني التي أعلنت ضمن برنامج يمتد بين عامي 2024 و2026 تنفيذ أعمال في موقع كرسو تلو الذي يعود تاريخه إلى ما قبل 5300 قبل الميلاد وكان مقررا أن يترافق المشروع مع ورش تدريبية يقدمها خبراء لشركاء عراقيين تشمل البحث والتدريب وإدارة المواقع إضافة إلى خطة لصون جسر جيرسو الذي يعود إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد ويوصف بأنه من أقدم الجسور المعروفة في العالم ولم تقتصر التداعيات على أعمال التنقيب بل امتدت إلى الفعاليات العلمية المرتبطة بهذا الحقل إذ كانت جامعة بغداد قد أعلنت عن استضافتها مؤتمر الآشوريات الدولي الحادي والسبعين بين 29 مارس آذار و2 إبريل نيسان 2026 قبل أن تعلن الرابطة الدولية للآشوريات إلغاء المؤتمر بسبب الوضع الأمني وفي مؤشر إلى تصاعد القلق على التراث العراقي أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو في 30 مارس آذار الماضي بدء تثبيت شارات الدرع الأزرق على مواقع أثرية وتراثية في العراق شملت مواقع جرى تأهيلها ضمن برنامج إحياء روح الموصل المرتبط بآثار وتراث نينوى ومن المقرر اتخاذ خطوات إضافية لتوسيع نطاق تركيب هذه الشارات في مواقع أخرى في مختلف أنحاء العراق الذي حرم لعقود من الاستفادة من الخبرات الدولية نتيجة العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة قبل عام 2003 ثم بسبب تداعيات الاحتلال الأميركي وما أعقبه من اضطرابات أمنية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح