آثار العراق في الحرب توقف بعض مشاريع التنقيب ومغادرة فرق أجنبية
مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران شهرها الثاني، وصلت التداعيات إلى قطاع الآثار في العراق، إذ أعلن عدد من البعثات الأجنبية إيقاف أعمالها ومغادرة مواقع التنقيب، في وقت كان العراق يسعى خلال السنوات الأخيرة إلى استعادة موقعه بوصفه أحد أهم ميادين البحث والتنقيب في حضارات بلاد ما بين النهرين.
وقد بدأت بعض البعثات الأجنبية بالمغادرة مع تصاعد الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة. ومن أبرز الفرق المتأثرة فريق عالمة الآثار الألمانية أيدلهايد أوتو، الذي كان ينقّب في موقع تل فارة/ شوروباك بالتعاون مع جامعة القادسية. وكان الفريق، الذي يضم 18 خبيراً ألمانيّاً إلى جانب سبعة علماء آثار عراقيين، يستعدّ في 28 فبراير/ شباط الماضي لبدء مرحلة جديدة من العمل في الموقع السومري القديم، الذي يُعدّ موطن أوتو-نبشتم (بطل الطوفان)، وشوروباك هي إحدى المدن الخمس الرئيسية في الحضارة السومرية. وسبق للفريق الألماني أن عثر على ألواح مسمارية فيها قبل مغادرته.
تثبيت شارات الدرع الأزرق في محاولة لحماية عدد من المواقع
ومن بين المغادرين أيضاً أستاذة علم آثار بلاد ما بين النهرين في جامعة شيكاغو أوغوستا ماكماهون، التي غادرت موقع نيبور الأثري في جنوب العراق. وكان العمل في هذا الموقع قد استؤنف عام 2019 بعد انقطاع دام قرابة ثلاثة عقود، ما يعكس حجم الانتكاسة التي أصابت مشاريع الحفر الأجنبية، والتي كانت قد بدأت العودة تدريجياً إلى العراق بعد سنوات طويلة من التوقف. ومن البعثات الأجنبية التي كانت تعمل في العراق أيضاً بعثة المتحف البريطاني، التي أعلنت ضمن برنامج يمتد بين عامي 2024 و2026 تنفيذ أعمال في موقع كرسو/ تلو، الذي يعود تاريخه إلى ما قبل 5300 قبل الميلاد. وكان مقرراً أن يترافق المشروع مع ورش تدريبية يقدمها خبراء لشركاء عراقيين، تشمل البحث والتدريب وإدارة المواقع، إضافة إلى خطة لصون جسر جيرسو، الذي يعود إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد، ويُوصف بأنه من أقدم الجسور المعروفة في العالم.
ولم تقتصر التداعيات على أعمال التنقيب، بل امتدت إلى الفعاليات العلمية المرتبطة بهذا الحقل، إذ كانت
ارسال الخبر الى: