العراق الجبهة رغم أنف الدولة

38 مشاهدة

حدثان حرّكا السطح في المشهد العراقي الأسبوع الماضي، وأضافا شيئاً من التنوّع إلى أجواء التعبئة العسكرية التي يفرضها الإعلام المرتبط بالفصائل الموالية لإيران في البلاد، ولكن في البداية، ما أجواء هذه التعبئة؟ يقدّم الإعلام الفصائلي فرضية أساسية من شقّين؛ أوّلهما أن لا مجال لسردية أو قراءة أخرى في المجال العراقي، في الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي، غير السردية التي يقدّمها، فإمّا أن تكون معه أو ضدّه. ولا تعني هذه الثنائية الحادّة مجرّد اختلاف في وجهات النظر، بل تحوّل المخالفين إلى أعداء يحقّ استهدافهم. ويتعلّق الشقّ الثاني بتصفير الماضي الفصائلي، وتغطية جراحه الأليمة في ذاكرة العراقيين، وتقبّل أنّه يمثّل اليوم صورة المقاوم والمدافع عن الحقّ ضدّ الشرّ الصهيو– أميركي. وهذا ما يوجب، على الأقلّ، تأجيل الخلافات إلى حين انتهاء المعركة، فلا خيار ثالثاً ولا مجال للحياد.
هذه الثنائيات الحادّة تجرف في طريقها العديد من وجهات النظر المعقولة والمنطقية، التي تنتقد الحرب، وتدين العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران. ومن الغريب أن يُصنَّف من ينتقد سلوك الفصائل، خلال العقد الماضي أو في الحرب الحالية، على أنّه صهيوني أو أميركي. على الرغم من أنّ مرجعية النجف، التي يتّبعها غالبية الشيعة في العراق، لم تؤيّد سلوك الفصائل، ولم تدعُ إلى الاشتراك في الحرب، بل فضّلت الدعم المادي والتبرّع للشعب الإيراني المظلوم. كما حاولت الحكومة العراقية، بموقف شفوي أقلّ من المطلوب، عبر بيانات متواترة، النأي بالعراق عن أهوال الحرب المدمّرة، ولم تفعل شيئاً في سبيل هذا النأي.
في هذه الأجواء، جاء فوز المنتخب العراقي على نظيره البوليفي في تصفيات كأس العالم 2026 ليشعل الشارع، إذ يُعدّ هذا أوّلَ صعود من نوعه منذ أربعين عاماً. وسرعان ما تغيّرت الأجواء، وخرج الناس إلى الشوارع للاحتفال بهذا الفوز. ولم يتأخّر الإعلام الفصائلي في انتقاد مظاهر الاحتفال، معتبراً أنّها موجّهة ضدّه وضدّ أجواء التعبئة العسكرية التي يسعى إلى فرضها. كما استغلّ كثير من الناشطين أجواء الاحتفال لنخس خاصرة الفصائل. وفي العموم، كانت الاحتفالات واسعة وكبيرة في مناطق مختلفة من العراق،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح