العراق يبدأ التحقيق مع المئات من عناصر داعش القادمين من سورية
67 مشاهدة
أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق اليوم الاثنين المباشرة بإجراءات التحقيق مع 1387 عنصرا من تنظيم داعش جرى تسلمهم أخيرا من بين المحتجزين في الأراضي السورية وذكر المجلس في بيانnbsp أنه جرت المباشرة بالتحقيق عبر عدد من القضاة المختصين في مكافحة الإرهاب فيما ستجري إجراءات التعامل مع الموقوفين ضمن الأطر القانونية والإنسانية المعتمدة وبما ينسجم مع القوانين الوطنية والمعايير الدولية وتحدث المجلس عن تنسيق دولي يهدف إلى معالجة ملف عناصر تنظيم داعش مؤكدا أن جرائمهم ترتقي لأن تكون جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية متوقعا وصول العدد إلى 7 آلاف عنصر من مسلحي داعش ممن سيجري تسليمهم للعراق وفي 21 يناير كانون الثاني الماضي أعلن الجيش الأميركي البدء بنقل معتقلي داعش من سورية إلى العراق وهو الإعلان الذي جاء عقب الانهيار السريع لـقوات سوريا الديمقراطية قسد التي يقودها الأكراد في شمال شرق سورية ما أثار حالة من عدم اليقين بشأن أمن السجون ومعسكرات الاعتقال التي كانت تتولى حراستها وفي السياق قال الباحث في الشأن القانوني والسياسي حبيب القريشي لـالعربي الجديد إن شروع مجلس القضاء الأعلى في اتخاذ إجراءات التحقيق مع 1387 عنصرا من تنظيم داعش قادمين من سورية يمثل محطة مفصلية في ترسيخ سيادة القانون ويعكس تطورا نوعيا في قدرة الدولة العراقية على التعامل مع ملفات الإرهاب المعقدة وفق الأطر الدستورية والقانونية المعتمدة وبين القريشي أن هذه الخطوة لا تقتصر على بعدها القضائي فحسب بل تحمل دلالات سياسية وأمنية مهمة أبرزها أن العراق بات يمتلك منظومة قضائية وأمنية متكاملة قادرة على استيعاب هذا العدد الكبير من المتهمين والتحقيق معهم وإدارة ملفاتهم بما ينسجم مع القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب وأضاف أن مجلس القضاء الأعلى عبر هذه الإجراءات يبعث برسالة واضحة مفادها أن العراق دولة مؤسسات وأن محاسبة المتورطين بالإرهاب تجري عبر القضاء وليس خارج الأطر القانونية وهو ما يعزز ثقة الرأي العام المحلي والمجتمع الدولي بعدالة الإجراءات المتبعة وشفافيتها وأكد أن امتلاك العراق خبرة متراكمة في التحقيقات الخاصة بجرائم الإرهاب إضافة إلى الأرشفة القضائية والاعترافات السابقة والأدلة الجنائية يمنحه قدرة حقيقية على تفكيك الشبكات الإرهابية وليس محاسبة الأفراد فحسب الأمر الذي يساهم في منع إعادة إنتاج التنظيمات المتطرفة مستقبلا وختم الباحث في الشأن القانوني والسياسي قوله إن هذه الخطوة تعزز موقع العراق طرفا فاعلا في الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتؤكد أن الاستقرار الأمني الذي تحقق خلال السنوات الماضية أتاح للدولة الانتقال من مرحلة المواجهة العسكرية إلى مرحلة ترسيخ العدالة وملاحقة الجريمة الإرهابية عبر القضاء بما يحفظ حقوق الضحايا ويصون أمن المجتمع وسبق أن أكدت مصادر عراقية لـالعربي الجديد أن السلطات هيأت سجون سوسة في السليمانية والحوت في الناصرية مركز محافظة ذي قار والمطار كروبر المجاور لمطار بغداد الدولي لاحتجاز قادة ومقاتلي التنظيم وحتى الآن ترى السلطات العراقية أن الدفعات التي لا تزال تتدفق إلى العراق لم تؤثر في حالة السجون من ناحية الاكتظاظ وكان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين قد أكد الأسبوع الماضي أنه لا ينبغي أن يتحمل العراق بمفرده أعباء سجناء تنظيم داعش مشيرا إلى أن مسؤولية التعامل مع سجناء التنظيم تقع على عاتق جميع الدول المعنية وجاء هذا التعليق عقب تلقي حسين اتصالا هاتفيا من الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس