العراق يقلص إنتاج النفط اختبار اقتصادي صعب بسبب الحرب
يواجه العراق اختباراً اقتصادياً بالغ الحساسية مع تصاعد التوترات الأمنية في الخليج والتهديد بتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، الممر الذي تعبر عبره نحو 94% من صادراته النفطية البالغة أكثر من 3.3 ملايين برميل يومياً.
ومع اعتماد الموازنة العراقية على النفط في تمويل أكثر من 90% من إيراداتها، بدأ تأثير الأزمة يظهر سريعاً من خلال تقليص الإنتاج النفطي وتزايد المخاوف من تراجع الإيرادات وارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية، وسط تحذيرات من ضغوط قد تطاول رواتب الموظفين والإنفاق الحكومي إذا استمرت الأزمة مدة طويلة.
وعلى إثر ذلك، أعلنت وزارة النفط العراقية تقليص إنتاج النفط الخام نتيجة تراجع وتيرة التصدير بسبب الأوضاع الأمنية في مضيق هرمز.
وقالت الوزارة في بيان إن تقليص الإنتاج جاء بسبب تخفيض وإيقاف عمليات التصدير بفعل إغلاق المضيق، مؤكدة في الوقت نفسه أن جميع المصافي في الجنوب والوسط والشمال تعمل بشكل مستمر وبطاقتها التصميمية لإنتاج مختلف المشتقات النفطية.
وأضافت أن المصافي تواصل إنتاج الكاز والكيروسين والبنزين وغيرها من المشتقات لتلبية الاستهلاك المحلي اليومي، مع خزن الفائض في مستودعات المنتجات النفطية.
شلل حقل شيخان النفطي في كردستان العراق: خبراء يقيمون الأضرار
وأشارت إلى أن منافذ توزيع المنتجات النفطية تعمل على مدار الساعة لتلبية احتياجات المواطنين في جميع المحافظات والطرق الخارجية، مؤكدة أن تقليص إنتاج الخام لن يؤثر في استمرارية عمل المصافي أو إنتاج المشتقات النفطية والغاز السائل.
وبيّنت الوزارة أن عمليات إنتاج النفط الخام واستثمار الغاز المصاحب مستمرة لتأمين الاحتياجات النفطية الداخلية رغم التحديات المرتبطة بتراجع الصادرات.
الأدوات الاقتصادية الحكومية
قال مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية والاقتصادية مظهر محمد صالح إن الاقتصاد العراقي يمتلك أدوات مالية ونقدية يمكن أن تخفف من آثار أي اضطراب محتمل في حركة الصادرات النفطية عبر مضيق هرمز، في ظل التصعيد الأمني المتزايد في المنطقة.
وأوضح صالح، في حديثه لـالعربي الجديد، أن التنسيق بين السياسات النقدية والمالية والنفطية يمثل مظلة مهمة لامتصاص الصدمات، خصوصاً أن الاقتصاد العراقي يعتمد بدرجة كبيرة على
ارسال الخبر الى: