العراق جدل حول إجبار عناصر الحشد الشعبي على التصويت لجهات معينة

123 مشاهدة
قبيل أسبوع واحد فقط على الاستحقاق الانتخابي السادس في العراق لاختيار البرلمان الجديد تتبادل قوى سياسية عراقية مختلفة الاتهامات حول إجبار العناصر المنتمين إلى الحشد الشعبي المظلة الجامعة لنحو 70 فصيلا مسلحا على التصويت لجهات ومرشحين محددين وذلك بعد إدراج الحشد إلى جانب قوات الجيش والشرطة ونزلاء السجون والمستشفيات الذين سيصوتون في موعد يسبق يوم الاقتراع العام ويبلغ عدد أعضاء الحشد الشعبي نحو 200 ألف عضو ودخل الكثر منnbsp الفصائل والجماعات المسلحة المنضوية ضمن الحشد بالانتخابات عبر تأسيس أجنحة مسلحة لها وباتت ضمن التراشق السياسي بين القوى السياسية خاصة الشيعية منها ويفرض العدد الكبير لأعضاء الحشد معادلة مهمة داخل مقاعد البرلمان إذ يتيح لها تمكين كفة القوائم الانتخابية خاصة إذا ما استمرت التوقعات بألا تكون نسبة التصويت العام مرتفعة جماهيريا وتحدث سياسيون ومرشحون وزعماء أحزاب وعشائر في الأيام الماضية عن وجود عمليات توجيه قسري للأصوات داخل معسكرات ومقرات تابعة إلى الحشد الشعبي وسط مخاوف من أن يتحول نفوذ بعض الفصائل المسلحة إلى أداة لتوجيه النتائج الانتخابية وتقويض حرية الناخب وشفافية العملية الديمقراطية بينما تؤكد بعض الأطراف المقربة من فصائل الحشد الشعبي أن هذه الاتهامات تأتي في إطار الصراع السياسي ومحاولات التشويه والاستهداف ويرى مراقبون أن تكرار الحديث عن تصويت موجه وفرض إرادة معينة على أفراد منخرطين في مؤسسات أمنية مرتبطة بقوة السلاح يشكل تهديدا حقيقيا لمبدأ التداول السلمي للسلطة ويمس جوهر العملية الديمقراطية في البلاد ويعكس هذا الجدل الذي ما زال يدور في نطاق الاتهامات والاستفهامات دون تحقيقات حكومية أو قضائية حاسمة حتى الآن خوفا متزايدا من إقحام المؤسسة الأمنية في لعبة التأثير السياسي وتحويل أصوات منتسبيها إلى ورقة نفوذ تستخدم لترجيح كفة على حساب أخرى ومن أبرز من ناقش هذه القضية وأبدى مخاوفه من تأثيرها مرشحو القوى والتيارات المدنية العراقية إلى جانب رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي والمرشح نوزاد صادق والناشط السياسي أحمد الوشاح والزعيم القبلي عبد الله الياور وحذر العضو عن الكتلة المسيحية في نينوى ضياء بطرس في حديث لـالعربي الجديد من وجود ممارسات ضاغطة تستهدف حرية الناخبين من خلال إجبار عناصر الحشد الشعبي على التصويت لجهات وشخصيات محددة تحت التهديد والضغط وشدد بطرس على أن المناطق ذات الغالبية المسيحية في نينوى تتعرض لمحاولة علنية للسيطرة على الأصوات المسيحية في الانتخابات البرلمانية القادمة عبر إلزام عناصر الحشد بإحضار ما بين 10 و25 بطاقة انتخابية لكل عنصر لاستخدامها في انتخاب مرشحين محددين وإلا فإن التبعات تشمل التهديد الأمني أو الفصل من الوظيفية وحذر من أن الانتخابات المقبلة في سهل نينوى قد تشهد إعادة إنتاج نفس سيناريو السيطرة على الممثلين المسيحيين بدلا من تمثيلهم الحقيقي في إشارة إلى مليشيا بابليون بزعامة ريان الكلداني إحدى فصائل الحشد الشعبي مطالبا الحكومة ومفوضية الانتخابات بفتح تحقيق مستقل وضمان آليات واضحة لحماية حرية التصويت ومحاسبة أي جهة تستغل النفوذ ضد الناخبين من جهته قال الناشط السياسي طلال الجبوري لـالعربي الجديد إنه يجب الحذر من التداعيات الخطيرة لإجبار بعض الفصائل وقادة الحشد الشعبي عناصرهم على التصويت لصالح قوائم وشخصيات محددة في الانتخابات البرلمانية المقبلة فمثل هذه الممارسات تشكل انتهاكا صارخا لمبادئ الديمقراطية وحرية الإرادة وتهدد مصداقية العملية الانتخابية بالإضافة إلى أنها تزرع الانقسام والتوتر داخل المجتمع والحشد الشعبي نفسه مبيناnbsp أن إجبار العناصر على التصويت تحت التهديد أو الإكراه لا يقتصر على مخالفة القانون بل يحمل في طياته مخاطر أمنية وسياسية قد تؤدي إلى تصاعد الاحتقان الشعبي وتعميق الفجوات بين الفصائل المختلفة وأضاف الجبوري أن الحشد الشعبي يجب أن يظل قوة وطنية مستقلة تحمي البلاد والشعب وليس أداة للضغط السياسي أو الترويج لقوائم معينة وعلى الجهات الرقابية والقانونية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حماية حرية الناخبين ومنع أي محاولة للتأثير على خياراتهم بالقوة موضحا أنnbsp التاريخ أثبت أن الانتخابات التي تجرى تحت الإكراه أو الضغوط لا يمكن أن تكون شرعية وأن الشعب العراقي هو صاحب الحق الأصيل في اختيار ممثليه دون تدخل من أي طرف مسلح أو سياسي وحماية العملية الديمقراطية ومصداقيتها مسؤولية الجميع وأن أي تجاوز في هذا السياق سيترك آثارا سلبية طويلة الأمد على الساحة السياسية والأمنية ورأى الباحث في الشأن السياسي والأمني محمد علي الحكيم في حديث لـالعربي الجديد أن محاولات بعض الفصائل وقادتها لإجبار عناصر الحشد الشعبي على التصويت لصالح قوائم وشخصيات محددة في الانتخابات البرلمانية انتهاك خطير وغير مسبوق لكل معايير الديمقراطية وحرية المواطن وما يحصل الآن يعد محاولة مباشرة لتحويل الحشد الشعبي إلى أداة سياسية وهو أمر مرفوض تماما ويهدد النسيج الوطني والاستقرار الأمني في العراق وأكد الحكيم أن إجبار الأفراد على التصويت تحت التهديد أو الترهيب ليس خرقا للقانون بل هو اعتداء على إرادة الشعب نفسها وكل فصيل أو قائد يشارك في هذا العبث بالعملية الانتخابية يتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات سياسية أو أمنية لاحقة فهذا السلوك يمس مصداقية الانتخابات وحذر الحكيم من أن استمرار مثل هذه الممارسات سيخلق أزمة حقيقية في المشهد السياسي ويزيد الاحتقان الشعبي وربما يؤدي إلى مواجهات داخلية بين الفصائل فالحشد الشعبي ليس ملك لأحد بل قوة عسكرية لحماية العراق وأي محاولة لتحويله إلى أداة ضغط سياسي هي مسألة خطيرة للغاية مشددا على أن السلطات المختصة وخاصة القضائية والأمنية مطالبة بالتحرك الفوري لوضع حد لهذه التجاوزات وإلا فإننا أمام أزمة انتخابية وأمنية غير مسبوقة ستترك آثارها على كل مؤسسات الدولة في المقابل رأى عدي الخدران عضو تحالف الفتح الجناح السياسي لعدد من فصائل الحشد الشعبي أن العناصر العاملة ضمن الحشد الشعبي يتمتعون بحرية كاملة في اتخاذ قرارهم بشأن المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة يوم 11 نوفمبر تشرين الثاني الحالي وأضافnbsp لـالعربي الجديد أنه لا توجد أي توجيهات أو ضغوط على أعضاء الحشد لانتخاب شخصيات أو جهات معينة وأن كل عنصر يملك حرية الاختيار سواء بالمشاركة في التصويت أو مقاطعته مؤكداnbsp أن الفصائل تحرص على احترام قرار أعضائها الشخصي وتؤكد ضرورة أن تكون المشاركة في الانتخابات عملية اختيارية خالية من أي ضغوط سياسية أو تنظيمية والحرية في الاختيار تعكس نضج العملية السياسية ورغبة الفصائل في دعم الديمقراطية والمشاركة المجتمعية من دون تدخل في إرادة الأفراد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح