العديني تشكيل الحكومة المرتقبة اختبار حقيقي لتجاوز المرحلة السابقة في اليمن

قال نائب رئيس دائرة الإعلام والثقافة في حزب التجمع اليمني للإصلاح عدنان العديني إن الوضع الراهن في اليمن يقتضي العمل بطريقة مختلفة عن تلك التي أوقعت البلاد في هذا المأزق الذي جرى تجاوزه بفعل تدخل المملكة العربية السعودية.
وأشار في مقال نشره موقع الصحوة نت الناطق باسم الحزب إن السنوات السابقة في اليمن شهدت تمدد النفوذ الإمارات في الجزر والسواحل اليمني ومفاصل القرار، وعمليات تجنيد جماعات مسلحة ومسؤولين محليين لإضعاف الدولة وتقسيم الجغرافيا ونهب الموارد.
وأكد أن اليمن اليوم يقف أمام تحدي تجاوز المرحلة السابقة، وأن الاختبار الحقيقي يبدأ من تشكيل الحكومة، معتبرا طريقة الاختيار ستحدد اتجاه المرحلة المقبلة، إما نحو استكمال استعادة الدولة، أو نحو إطالة عمر الأزمة، قائلا إن الواقع الراهن معيارين لا يمكن القفز عليهما: التخصص المهني، والكفاءة السياسية الوطنية.
وأشار إلى أن الكفاءة السياسية تعني التزامًا عمليًا من قبل المرشح لأي منصب بالدستور والقانون، واحترامًا واضحًا لسلطة الدولة المركزية، ورفضًا صريحًا لأي صيغ مسلحة أو ترتيبات موازية لمؤسسات القضاء والأمن.
وأكد أن الدولة تُستعاد بإنهاء ازدواج القرار وتوحيد مرجعية السلطة داخل مؤسساتها الرسمية، معتبرا أن من اعتاد العمل من خارج منظومة الدولة لن يكون مفيدًا في استعادة كامل سيطرتها على الأرض، ومن لا يرى في الدستور مرجعية حاكمة لا يستطيع أن يكون جزءًا من مشروع استعادة الدولة.
وحول التخصص المهني قال العديني إن ذلك يتعلق باختيار المسؤولين وفق خبراتهم الفعلية وقدرتهم على إدارة الملفات المعقدة المرتبطة بكل حقيبة وزارية، مشيرا إلى أن الإدارة العامة ليست مجالًا للتجريب أو المجاملة، بل مسؤولية تتطلب معرفة دقيقة بطبيعة القطاع، وآليات العمل المؤسسي، وكيفية حماية المصلحة العامة، وتحقيق قدر معقول من الاستقرار.
وقال العديني إن الجمع بين المهنية والالتزام بسلطة الدولة يخلق مؤسسات قادرة على العمل وفق منطق الواجب العام والمساءلة، لا منطق الغنيمة أو المحاصصة، معتبرا ذلك يعيد فرض هيبة الدولة من داخل الحكومة نفسها، ويحد من ظاهرة المراكز الموازية، ويغلق المنافذ التي اعتادت قوى خارجية النفاذ منها للتأثير
ارسال الخبر الى: