العدوان على قطر تقويض إسرائيلي متعمد للمسار الدبلوماسي

51 مشاهدة
استهدفت دولة الاحتلال الإسرائيلي أمس الثلاثاء قيادات من حركة حماس في الدوحة في تصعيد خطير اعتبر انتهاكا صارخا لسيادة قطر وأثار العدوان الإسرائيلي على قطر موجة إدانات دولية وتحذيرات من أن هدفه الأساسي هو تقويض المحادثات لإنهاء الحرب في غزة وتعطيل الجهود الدبلوماسية ويرى مراقبون أن التصعيد الإسرائيلي لم يكن عرضيا بل جزء من سياسة ممنهجة تقوم على عرقلة أي مسار تفاوضي يلوح في الأفق وفي هذا السياق يرى محلل السياسات الخارجية في معهد كاتو للدراسات والأبحاث جون هوفمان أن العدوان الإسرائيلي على قطر محاولة متعمدة أخرى لتخريب الدبلوماسية وأن التصرفات الإسرائيلية تظهر دائما أنه ليس لديها نية لإنهاء الحرب وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعتقد أنه يمكنه التصرف دائما بلا عقاب وقال هوفمان في تصريحات خاصة لـالعربي الجديد كان الهدف تحديدا هو تخريب المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في غزة ما مدى واقعية هذه الجهود الأميركية لا نعلم لكن ترامب قدم ما أسماه المقترح النهائي وأضاف أن ما نراه من استمرار في المفاوضات بين إسرائيل وحماس هو أنه كلما اقتربا من التوصل إلى اتفاق غالبا ما تغير إسرائيل شروط الصفقة أو نرى تصعيدا عسكريا والأمر نفسه ينطبق على سورية مشيرا إلى أن إسرائيل قصفت دمشق عندما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن هناك اتفاقا وشيكا بين الطرفين ووصف هوفمان الباحث في مجال الدفاع والسياسة الخارجية في معهد كاتو السياسة الخارجية الأميركية بأنها أصبحت رد فعل تتجاوب فقط مع النغمة التي يحددها نتنياهو وقال لقد تخلت الولايات المتحدة عن المبادرة لنتنياهو ومن الصعب تخيل أن ينتهي دعم الولايات المتحدة لإسرائيل لأننا رأينا مرات عديدة أمثلة على عدم رغبة الولايات المتحدة في تغيير مسارها وفي سياق الصراع الحالي سمح كل من الرئيس الأميركي السابق جو بايدن والرئيس ترامب لإسرائيل بالتصرف من دون عقاب وما حدث مجرد دليل آخر على عدم الرغبة في إنهاء هذا الدعم غير المشروط لإسرائيل حتى عندما يتعارض مع مصالح الولايات المتحدة واستقرار الشرق الأوسط وأضاف إسرائيل في عالم ما بعد 7 أكتوبر يبدو أنها تريد أن تظهر أنها قادرة على التحرك والعمل أينما وكيفما ومتى تشاء وأن لديها موافقة الولايات المتحدة على ذلك مشددا على أن الولايات المتحدة لم تظهر من جانبها أي استعداد لمعارضة نتنياهو أو تقليص دعمها لإسرائيل وقال في كل مرة نرى الولايات المتحدة تعطي الضوء الأخضر لأفعال إسرائيل وسبق أن كتب هوفمان في مارس آذار 2024 مقالا بعنوان إسرائيل تمثل عبئا استراتيجيا على الولايات المتحدة العلاقة الخاصة لا تفيد واشنطن وتعرض مصالح الولايات المتحدة للخطر وردا على سؤال حول مقاله وكيف يرى الأمور حاليا قال مضى وقت طويل والمناقشات وقتها كانت مختلفة وتدور حول هل يمكن الوثوق بالأرقام القادمة من غزة وهل تستهدف إسرائيل المستشفيات والمدنيين عمدا الوضع الآن صار أسوأ والمناقشات تدور حول حديث صريح عن التطهير العرقي للفلسطينيين الخطاب تغير بشكل كبير خلال عام ونصف منذ كتابة المقال وتحققت الحجج التي قدمتها وهي أنه ما دامت الولايات المتحدة مستعدة لدعم طموحات إسرائيل القصوى في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي المنطقة بشكل أوسط لن يكون لدى تل أبيب حافز لتغيير مسارها لأن الولايات المتحدة تحميها من تكاليف سياساتها وفي ما يخص توقعاته للشرق الأوسط قال بصراحة لا أعلم فهناك فصل خطير بين الخطاب الأميركي والأفعال ويمكن للرئيس ترامب أن يتحدث عن السلام كما يشاء لكن ما دامت السياسة لا تتغير الخطاب لا يهم وقدر هوفمان أنه لا يزال يعتقد أن أكبر مخاطر النزاع الإقليمي الأوسع لا تزال تتعلق بإسرائيل وإيران لافتا إلى تناقض إسرائيل التي تتحدث دائما عن رغبتها في الاندماج بالمنطقة وقال لا تستطيع تحقيق ذلك والاندماج من خلال قصف الجميع دول الخليج اقتربت من إسرائيل بطرق عدة لكن ما تقوم به إسرائيل يظهر أنها تضحي بمصالحها من أجل نتنياهو الذي يسعى لمواصلة هذه الحرب إلى أجل غير مسمى وفي ما يخص الأوضاع على الحدود مع مصر في ظل خطة إسرائيل في تهجير سكان غزة قال من الصعب التنبؤ بكيفية تطور الأمور مع مصر ولكن لدي سؤال دائم فالشعب المصري أكبر دولة عربية مؤيد بشكل خاص للفلسطينيين وأعتقد أن أكبر مخاطر الصراع بين إسرائيل ومصر أنه إذا خرج الشعب المصري إلى الشوارع فإن هذا سيرسل موجة صدمة إلى المنطقة والخليج وواشنطن وتوقع هوفمان أن يستمر الوضع الراهن الذي رأيناه لقرابة عامين كاملين حيث ستواصل الولايات المتحدة دعم طموحات إسرائيل القصوى وقال لا أعتقد أن هذا سيعرض علاقات إسرائيل والولايات المتحدة للخطر بشكل جاد لأن الأحداث التي رأيناها سواء في سورية أو إيران أو غزة أو لبنان لم تؤثر فعليا على العلاقة بين واشنطن وتل أبيب ويبدو أن سياسات ترامب ترتكز على الاستمرارية وليس التغيير حتى الآن وعن العواقب طويلة الأمد لما تقوم به إسرائيل على الاستقرار والجهد الدبلوماسي في المنطقة قال يجعل الأمر أكثر صعوبة لأن إسرائيل من خلال توسيع عملياتها توجه رسالة إلى منطقة الشرق الأوسط أنها يمكنها أن تفعل ما تريد وقتما تريد وفي أي مكان ودول مثل مصر والسعودية وقطر لن تقبل هذا الأمر لذا من الصعب معرفة إلى أن يقودنا هذا

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح