العدوان السعودي وجرائم يناير إرهاب مسعور ضرب المهرة وحضرموت
21 مشاهدة

4 مايو / خاص
شهدت محافظات الجنوب العربي، وتحديداً حضرموت والمهرة، خلال شهر يناير 2026 تحولات ميدانية وأحداثاً دامية غير مسبوقة، مثلت انتهاكاً صارخاً للسكينة العامة وتصعيداً خطيراً استهدف عمق الاستقرار الأمني والعسكري.ففي الوقت الذي كانت فيه القوات المسلحة الجنوبية تؤدي واجبها الوطني في حماية المنشآت الحيوية وتأمين الشريط الساحلي والمنافذ الحدودية لمكافحة التهريب والتسلل الإرهابي، تفاجأت الأوساط الميدانية والشعبية بسلسلة من الغارات الجوية الغادرة التي شنها الطيران الحربي السعودي، مستهدفاً بشكل مباشر مواقع وتجمعات عسكرية تابعة للقوات الجنوبية، مما أسفر عن سقوط العشرات من الشهداء والجرحى في صفوف أبناء القوات المسلحة.
توثيق هذه الأحداث المؤلمة يستوجب تسليط الضوء على حجم الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بالمؤسسة العسكرية الجنوبية، وفي مقدمتها منتسبو القوات التي كانت تشكل الحصن المنيع وحائط الصد الأول أمام التمدد الإرهابي.
وشكل هذا القصف الجوي غير المبرر ضربة قاصمة لجهود الاستقرار، ومساراً خطيراً يستهدف تقويض المنظومة الدفاعية والأمنية في حضرموت والمهرة.
الاستمرار في التعاطي مع هذه الغارات باعتبارها مجرد أخطاء هامشية يُعد تغاضياً عن جرائم كاملة الأركان ارُتكبت بحق قوات نظامية وضباط وأفراد كانوا يمثلون صمام الأمان الوحيد لحماية المواطنين والسيطرة على خطوط التماس والممرات المائية الاستراتيجية.
ولم تقف تداعيات هذا القصف عند حدود الخسائر الميدانية، بل تعدتها لتحدث جرحاً عميقاً في الوجدان الشعبي الجنوبي، الذي يرى في مؤسسته العسكرية رمزاً للكرامة الوطنية والسيادة على الأرض.
استهداف هذه القوات التي خاضت معارك حاسمة لتطهير الجنوب من تنظيمات القاعدة وداعش، أفسح المجال أمام القوى المتطرفة لإعادة ترتيب صفوفها واستغلال حالة الانكشاف الأمني الناجمة عن ضرب المواقع العسكرية.
ومن هذا المنطلق، تصاعدت المطالبات الشعبية والحقوقية والسياسية بضرورة التوثيق القانوني المحايد لكافة تفاصيل هذه الاعتداءات الجوية التي جرت في يناير 2026، وعدم القبول بمرورها دون تحقيق شفاف ومستقل.
العدالة لمستشهدي القوات المسلحة الجنوبية وتضحيات أبنائها تقتضي رفع هذا الملف إلى المحافل الحقوقية والدولية ذات الصلة، والمطالبة الصريحة بمحاسبة كل من تورط في إصدار الأوامر وتنفيذ هذه الجرائم الجوية بحق
ارسال الخبر الى: