عام على العدوان الإسرائيلي على لبنان الحرب لم تنته
62 مشاهدة
تمر اليوم الثلاثاء الذكرى الأولى على توسع العدوان الإسرائيلي على لبنان في 23 سبتمبر أيلول 2024 عندما شن جيش الاحتلال هجمات واسعة على الجنوب والبقاع وبعلبك ما أسفر عن سقوط أكثر من 490 شهيدا وما يزيد عن 1600 جريح في يوم واحد قبل أن يتغول الاحتلال ويحول عدوانه إلى حرب مفتوحة استمرت شهرين وأربعة أيام قبل أن يجرى التوصل إلى وقف لإطلاق النار في 27 نوفمبر تشرين الثاني الماضي لكن اليوم وبعد عام من بدء العدوان الواسع تبدو الحرب وكأنها لم تتوقف في ظل اعتداءات جيش الاحتلال اليومية فيما يبقى احتمال تكرار العدوان واسع النطاق قائما في ظل ضرب إسرائيل عرض الحائط اتفاق وقف إطلاق النار الذي التزم به حزب الله بعدما تجاوزت خروقاتها له الـ4500 وتتمسك إسرائيل وبضوء أخضر أميركي بهدف إنهاء حزب الله عسكريا بعدما أضعفته الحرب وخسر أبرز قياداته في مختلف الصفوف على رأسهم أمينه العام حسن نصر الله كذلك ترفض إسرائيل الانسحاب من المناطق الخمس المحتلة وهي تلة الحمامص وتلة العويضة وجبل بلاط وجبل اللبونة والعزية مانعة الجيش اللبناني من الانتشار فيها إلى جانب محاولاتها بالنار فرض منطقة عازلة على الحدود ومنع أهالي نحو 30 إلى 40 قرية في الخط الأمامي من العودة إليها واستئناف الحياة فيها وأبرز تلك القرى كفركلا والعديسة والوزاني وحولا وميس الجبل وعيترون ومارون الراس ويارون والضهيرة وتعمل إسرائيل على نسف المنازل في القرى الحدودية مع تنفذيها غارات متواصلة بذريعة منع حزب الله من إعادة بناء قدراته على غرار ما حصل أول من أمس في بنت جبيل حين استهدفت أحد عناصر حزب الله لكن الاغتيال انتهى بمجزرة راح ضحيتها خمسة شهداء وهم أب وثلاثة من أطفاله وعنصر من حزب الله فضلا عن جرح الوالدة وآخرين غيدة فرنجية على لبنان توثيق الاعتداءات والبحث في الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية وطيلة العام الماضي حصلت متغيرات عدة في لبنان والمنطقة لعل أبرزها انتخاب قائد الجيش العماد جوزاف عون رئيسا للبلاد بعد شغور طويل منصب الرئاسة منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون في 31 أكتوبر 2022 وذلك في التاسع من يناير كانون الثاني الماضي وتشكيل حكومة برئاسة نواف سلام في 8 فبراير شباط الماضي وأدى ذلك إلى بدء عهد جديد يحظى بدعم أميركي وغربي وعربي وضع على رأس أولوياته حصرية السلاح بيد الدولة وعمد تطبيقا للالتزامات الدولية وشروط إعادة الإعمار إلى تكليف الجيش اللبناني وضع خطة لتسليم السلاح كذلك قلصت سلطة حزب الله في العديد من المراكز الحساسة في مؤسسات الدولة خصوصا في مطار بيروت ومرفأ بيروت كما كثف الجيش اللبناني عمليات مكافحة المخدرات وتوقيف مطلوبين اتهم حزب الله على مر السنين الماضية بحمايتهم أو تأمين ممرات لهم إلى جانب بدء عمليات سحب السلاح من المخيمات الفلسطينية وغيرها من التطورات كذلك شهد العام الماضي أحداثا إقليمية مثل سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر كانون الأول الماضي والحرب الإسرائيلية الإيرانية بين 13 يونيو حزيران الماضي و24 منه إلى جانب استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة واقترابه من نهاية عامه الثالث فيما بلغ تمادي العدوان الإسرائيلي على الدول العربية ليطاول سورية وبشكل متكرر إلى جانب قصف اليمن وصولا إلى العدوان الذي شنه الاحتلال على دولة قطر في التاسع من سبتمبر الحالي وما تخلله من محاولات اغتيال الوفد التفاوضي لحركة حماس بتاريخ 23 سبتمبر 2024 أطلقت إسرائيل عملية سهام الشمال وبدأت توسعة اعتداءاتها لتشمل مختلف المناطق اللبنانية ضمنها قلب بيروت وذلك بعدما كانت هجماتها مركزة في الجنوب باستثناء بعض العمليات التي نفذت في مناطق أخرى منذ الثامن من أكتوبر 2023 تاريخ فتح حزب الله جبهة الإسناد دعما لغزة أبرز عمليات الاحتلال كان تفجير أجهزة البيجر وأجهزة الإرسال ووكي توكي في 17 و18 سبتمبر 2024 التي أدت إلى استشهاد ما لا يقل عن 40 شخصا وجرح أكثر من ثلاثة آلاف شخص وهجوم 20 سبتمبر الذي استهدف الضاحية الجنوبية وأدى إلى استشهاد 18 من قياديي قوة الرضوان وحوالي 50 مدنيا وأسفر عدوان 23 سبتمبر على الجنوب والبقاع وبعلبك عن سقوط أكثر من 490 شهيدا وما يزيد عن 1600 جريح بينما كانت محصلة الاعتداءات منذ الثامن من أكتوبر 2023 حتى التاريخ المشار إليه لا تتخطى الـ600 شهيد لتنتهي في 27 نوفمبر 2024 بمجموع 3961 شهيدا و16520 جريحا إلى جانب أكثر من مليون نازح مع العلم أن إسرائيل واصلت ضرباتها التي أسفرت منذ تاريخ وقف إطلاق النار عن سقوط ما يزيد عن 400 شهيد وعادت في الأيام الماضية لتصعد وتيرة اعتداءاتها في العمق الجنوبي والبقاع وبعلبك 7753 اعتداء إسرائيليا وبين 23 سبتمبر 2024 و27 نوفمبر 2024 سجل 7753 اعتداء إسرائيليا بحسب إحصاء المجلس الوطني للبحوث العلمية وقد شملت مباني سكنية ومدارس ومستشفيات ومراكز إسعاف ودور عبادة ومواقع أثرية وإعلامية ونقاط تجمع صحافيين وغيرها وكذلك جوار مطار بيروت الدولي ما أدى إلى تعليق شركات الطيران رحلاتها إليه إلى جانب المساحات الحرجية والزراعية الواسعة من دون أن تستثني حتى مراكز الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان يونيفيل وارتكبت إسرائيل منذ 23 سبتمبر سلسلة اغتيالات طاولت قادة حزب الله على رأسهم الأمين العام حسن نصر الله في 27 سبتمبر ومن ثم خلفه هاشم صفي الدين في الثالث من أكتوبر 2024 واعتداءات صنفت دوليا بجرائم حرب كما لجأت إلى سياسة إبادة المدن لتدمير أحياء بأكملها سواء بالقصف أو التفخيخ بغية تفكيك النسيج الاجتماعي وتحقيق أهداف سياسية وديمغرافية وعسكرية وأصدرت عشرات الإنذارات إلى السكان بضرورة الإخلاء علي أبي رعد كل بيانات الحزب توحي بأنه أعاد ترميم نفسه وفي الأول من أكتوبر 2024 بدأت إسرائيل عمليات برية داخل الجنوب اللبناني وشملت عملياتها إلى جانب القصف المدفعي سياسة الأرض المحروقة مدمرة نطاقا واسعا من القرى والبلدات والمساحات الزراعية والحرجية في المقابل أعلن حزب الله في بيان مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024 أن عدد عملياته منذ إطلاق جبهة إسناد غزة في الثامن من أكتوبر 2023 بلغ أكثر من 4637 عملية عسكرية بمعدل 11 عملية يوميا من ضمنها 1666 عملية عسكرية متنوعة منذ بدء العدوان على لبنان وإطلاق عمليات أولي البأس بحسب حزب الله مع توسع العدوان على لبنان في 23 سبتمبر 2024 واستهدفت عمليات حزب الله مواقع وثكنات وقواعد جيش الاحتلال ومدنا ومستوطنات إسرائيلية بدءا من الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة حتى ما بعد تل أبيب كما تضمنت التصدي للتوغلات البرية لقوات الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية وذلك بحسب ما أعلن حزب الله وفي إطار عمليات أولي البأس نفذ الحزب 105 عمليات عسكرية ضمن سلسلة عمليات خيبر استهدف خلالها عشرات القواعد العسكرية والأمنية والاستراتيجية والحساسة مستخدما الصواريخ البالستية والدقيقة والمسيرات الانقضاضية التي وصلت حتى ما بعد تل أبيب بعمق 150 كيلومترا داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وحول العدوان الإسرائيلي في السياق تقول المحامية غيدة فرنجية من المفكرة القانونية لـالعربي الجديد إن إسرائيل شنت عدة هجمات ترقى إلى مرتبة جرائم الحرب منها هجمات عشوائية استهدفت المدنيين ومنشآت المدنيين مثل تفجيرات البيجر وقتل سبعة صحافيين وعاملين في قطاع الصحافة واغتيال محمد عفيف النابلسي مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله واستهداف مراكز القرض الحسن إضافة إلى الاستهداف الممنهج للقطاع الصحي والعاملين في مجال الإغاثة والدفاع المدني وتضيف فرنجية كما ارتكبت مجازر بحق المدنيين من خلال استهداف أبنية سكنية في مناطق مكتظة من ضمنها الهجمات التي شنتها على أبنية ومنازل تؤوي عددا كبيرا من النازحين وقد هدفت هذه الهجمات إلى نشر الرعب بين الناس في محاولة لتخويفهم من استقبال النازحين إلى جانب اعتمادها تدميرا ممنهجا للقرى الحدودية علما أن الجزء الكبير حصل بعد إعلان وقف الأعمال العدائية تمنع إسرائيل سكان ما بين 30 و40 قرية من العودة إليها أسرى لبنانيون في إسرائيل وبحسب توثيق المفكرة القانونية تحتجز إسرائيل 16 لبنانيا على الأقل بينهم أسرى حرب خاضوا القتال ومدنيون خطفوا من قراهم بعد انسحاب جيش الاحتلال ويستمر احتجازهم في ظروف مخالفة للقانون الدولي ورافقتها ممارسات تعذيب وتهديد بالاغتصاب وإهمال طبي في حق الجرحى وخلال هذه الفترة قدمت الدولة اللبنانية شكاوى إلى مجلس الأمن بشكل دوري بهدف توثيق الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان من ضمنها شكاوى تناولت الاعتداءات على الجيش اللبناني ويونيفيل والصحافيين وتدمير القرى الحدودية والخروقات بعد إعلان وقف الأعمال العدائية كذلك تقدمت وزارة العمل بشكوى لدى منظمة العمل الدولية على خلفية جريمة تفجيرات البيجر وتلفت فرنجية إلى أن التبريرات الإسرائيلية غالبا ما تتضمن تشويها لمبادئ ومفاهيم القانون الدولي لتبرير جرائمها فهي شوهت مثلا الحق في الدفاع عن النفس لمحاولة شرعنة كل عملياتها في حين أن القانون الدولي يحصر هذا الحق بضرورة التصدي لعدوان وتشير فرنجية إلى أن إسرائيل شوهت مفهوم الأهداف العسكرية المشروعة فشنت هجماتها على أشخاص مدنيين ومنشآت مدنية لمجرد ارتباطهم بحزب الله في حين أن القانون الدولي يحصر هذا المفهوم بمعيار المشاركة بشكل مباشر في الأعمال العسكرية ويخرج منه المساهمة في المجهود الحربي بشكل عام وتؤكد فرنجية أنه على الصعيد القانوني هذه الجرائم تستوجب أن يتم التحقيق بها من قبل لجان تحقيق مستقلة تمهيدا لمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عنها وتشير إلى أن ذلك يتطلب من الدولة اللبنانية توثيق الاعتداءات بدقة والبحث جديا في الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية كما يمكن لضحايا هذه الجرائم اللجوء إلى المحاكم الأجنبية في دول أخرى لملاحقة المسؤولين الإسرائيليين وفي طليعتهم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو استنادا إلى الصلاحية القضائية الشخصية في حال كان الضحايا يحملون جنسية أجنبية أو إلى الصلاحية القضائية الشاملة على جرائم الحرب على صعيد ثان يقول العميد المتقاعد علي أبي رعد في حديث مع العربي الجديد إن حزب الله تعرض في اللحظات الأولى لنوع من الانفكاك وذلك بعد تفجيرات 17 و18 سبتمبر 2024 واغتيال قادة الصف الأول خصوصا أنه فقد منظومة القيادة والسيطرة وتعرض لضربة معنوية قيادية كبيرة لكن في الوقت نفسه حافظ على نوع من التماسك في الميدان بإصرار وتنسيق وبموجب التعليمات التي تسمى دائمة في القيادة العسكرية إضافة إلى عامل مرتبط بالجبهة الأمامية باعتبار أن حزب الله هو حزب عقائدي أيديولوجي ومن يقاتل على الخط الأمامي هم أبناء البلد خصوصا في جنوب الليطاني الذين فضلوا الاستشهاد على تسليم السلاح أو الاستسلام وهذا ما حافظ على استمرارية حزب الله في المعركة لأيام معدودة لحين أعاد السيطرة والقيادة بشكل كامل وإن بالتواصل بوسائل بدائية كما أعاد ملء الفراغات على مستوى القادة ما دل على حسن التنظيم ويضيف أبي رعد أن حزب الله أصر على المقاومة ونتذكر إطلاقه أكثر من 300 صاروخ إلى الداخل الإسرائيلي طاولت شوارع ومقرات رئيسية في 24 نوفمبر 2024 ما أحدث ضربات موجعة جدا للعدو وهذه وقائع أدت إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر برعاية أميركية فرنسية علما أنه الاحتلال خرقه أولا باستمرار الاعتداءات وعدم الانسحاب ضمن مهلة الستين يوما نص اتفاق 27 نوفمبر 2024 على انسحاب إسرائيل من لبنان في 26 يناير كانون الثاني 2025 فمددها ثم لم يلتزم ثانية ووسع احتلاله للنقاط الخمس الجنوبية في خطوات يتقصد القيام بها لإحراج الدولة اللبنانية ولخلق منطقة عازلة تمتد إلى الداخل اللبناني بهدف تأمين مستوطنات الشمال الفلسطيني المحتل وتحقيقا لما بات معروفا بمشروع إسرائيل الكبرى جورج علم من أسباب عدم رد حزب الله على الخروقات الإسرائيلية الخسائر التي تعرض لها ويشير أبي رعد إلى أن حزب الله تعلم من دروس الماضي بتلقيه ضربات موجعة من أهمها إصراره على إعطاء الدولة اللبنانية والجيش فرصة للقيام بكل ما يجب تنفيذا للقرار 1701 الذي وضع حدا للعدوان الإسرائيلي على لبنان صيف 2006 بعكس المرحلة الماضية التي كان يتكلم فيها بلسان صاحب القرار وهو يحاول اليوم إحداث نوع من التوازن بين احترامه التزامات لبنان الدولية وسعيه للحفاظ على قوة الردع ضد إسرائيل خصوصا أن كل بياناته توحي بأنه أعاد ترميم نفسه لوجستيا وإداريا لكن يدرك أن أي تصعيد غير محسوب سيجر لبنان إلى مواجهة أوسع يسعى هو لتجنبها وهو ما حصل بتسهيل انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة والإعلانات المتبادلة بينه وبين الرئيس جوزاف عون حول إمكانية الحوار لتسليم السلاح وإيجاد حل داخلي الأمر الذي لم يرق للإسرائيلي ولا للأميركي لبنان جزء من المتغيرات من جهته يقول الكاتب السياسي جورج علم لـالعربي الجديد إن هناك تحولا جذريا في موقف وسلوك حزب الله انطلاقا من الخطاب الأخير لأمينه العام نعيم قاسم في 18 سبتمبر الحالي الذي يدعو فيه إلى الحوار مع المملكة العربية السعودية وكأنه يريد أن يعطي ضمانات بأن سلاح حزب الله لا يستهدف أي دولة عربية ويضيف علم أن لبنان هو جزء من المتغيرات في الشرق الأوسط ما يترك علامات استفهام كبرى حول مثلا ما سيحصل في غزة وكذلك بشأن الاتفاق الأمني السوري الإسرائيلي الذي قد يوقع في غضون أيام في الأمم المتحدة وانعكاساته على لبنان وكذلك قول رئيس الوزراء الإسرائيلي إن السلام مع لبنان بات أقرب إلى الواقع مقارنة مع الماضي وذلك في حين تستمر الاعتداءات والاغتيالات في لبنان وهي كلها تطورات يجب ترقبها ويلفت إلى أن هذه الفترة شهدت تحولات كبرى في المنطقة سواء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وتوغل إسرائيل في الداخل السوري وسقوط النظام في سورية وتسلم أحمد الشرع وغيرها من التحولات التي ترسم علامات استفهام حول المستقبل ويعتبر علم أن حزب الله تكبد خسائر كبرى سواء على مستوى قياداته أو تراتبيته العسكرية وفي بيئته الاجتماعية بعد التدمير الذي طاول الجنوب والضاحية والبقاع الذي لا يزال مستمرا ولو كان قادرا على المواجهة لما قبل باتفاق وقف إطلاق النار الذي لم ينفذ من قبل إسرائيل واللجنة المكلفة الإشراف عليه تضم لبنان وإسرائيل وفرنسا والولايات المتحدة ويونيفيل لم تقم بأي خطوة عملية ويرى علم أن من أسباب عدم رد حزب الله على الخروقات الإسرائيلية هي الخسائر التي تعرض لها والدمار الذي طاول الجنوب وجعل مناطق فيه منكوبة وهذه تشكل ورقة ضغط على بيئته خصوصا أن إعادة الإعمار مرتبطة بشروط أميركية إسرائيلية وأوروبية وغربية ولا قرار بذلك إلا إذا تخلى عن سلاحه كذلك إن الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران جعلت وضعها الاقتصادي منهارا والمليارات التي كانت تصل إلى حزب الله توقفت أو خف منسوبها من دون أن ننسى أن حزب الله بسقوط نظام الأسد خسر الجسر الذي كانت تستغله إيران لإرسال المال والأسلحة له وهذه كلها عوامل أثرت عليه وجعلته في موقف ضعيف