وزير العدل السوري يزور لبنان الثلاثاء لتسريع البت بالملفات العالقة
46 مشاهدة
تتكثف المشاورات السورية اللبنانية من أجل حل الملفات المشتركة العالقة بين البلدين لا سيما منها تلك المرتبطة بالموقوفين السوريين في لبنان وضبط الحدود والمعابر ومنع التهريب وقضية اللاجئين السوريين والمفقودين اللبنانيين في سورية وهي استحقاقات من المرتقب أن يبحثها وزير العدل السوري مظهر الويس في بيروت يوم غد الثلاثاء وبعد الجولة التي قام بها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في لبنان يوم الجمعة الماضي مع وفد ضم الويس يعود الأخير إلى بيروت غدا الثلاثاء بحسب المعلومات لعقد لقاءات أبرزها مع نظيره اللبناني عادل نصار وسيكون على رأس جدولها ملف الموقوفين السوريين في لبنان وتقول مصادر وزارية لبنانية لـالعربي الجديد إن الاجتماع مع الويس حدد الأسبوع الماضي خلال زيارة الوفد السوري إلى بيروت ويأتي في إطار تسريع البت بالملفات العالقة واستكمال المفاوضات لترجمتها بأسرع وقت ممكن مشيرة إلى أن هناك ثوابت يتمسك بها الطرفان على رأسها احترام سيادة الدولتين وتشير المصادر إلى أن اللقاءات مع وزير الخارجية السوري يوم الجمعة الماضي كانت إيجابية جدا لا بل يمكن وصفها بالأكثر إيجابية على صعيد كل اللقاءات السابقة التي عقدت بين الجانبين اللبناني والسوري بحيث سجل تقدم على أكثر من مستوى خصوصا ملف الموقوفين السوريين في لبنان ومن المتوقع الوصول فيه إلى نقطة التقاء قريبا جدا فالجانب السوري قدم لائحة كبيرة بأسماء الموقوفين لكن سيجري الاتفاق على بعض منهم لإطلاق سراحهم وسط تمسك لبناني بعدم تسليم موقوفين متهمين بجرائم إرهاب أو قتل الجيش اللبناني وتلفت المصادر إلى أن الجانب اللبناني ينتظر بدوره تعاونا سوريا في الملفات التي يبحث بها خصوصا على صعيد إيداع القضاء اللبناني المعلومات المتعلقة بالاغتيالات السياسية التي ارتكبت في عهد النظام السوري السابق إلى جانب ملف المفقودين والمخفيين قسرا وهو ما سيتم أيضا التطرق إليه بين وزيري العدل اللبناني والسوري مشيرة إلى أن ملف اللاجئين السوريين يحوز أيضا على حيز واسع من النقاشات وبرنامج العودة الذي بدأته الحكومة اللبنانية وذلك إلى جانب التمسك الثنائي بالتنسيق الأمني والاستخباراتي ومقابل الإيجابية التي ترافق ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية تتجه الأنظار إلى سجن رومية بالدرجة الأولى وهو الأكبر في لبنان وردة فعل الموقوفين الذين لن تشملهم التفاهمات السورية اللبنانية إذ يقول مصدر قانوني لـالعربي الجديد إن الاتفاق يجب أن لا يقتصر على بعض الموقوفين أو معتقلي الرأي فهناك موقوفون ظلما وبشكل تعسفي منذ سنين طويلة منهم لبنانيون وفلسطينيون ومنهم من ركبت بحقهم ملفات ويجب أن تنجز قضاياهم وأقله يخضع من لم يحاكم للمحاكمة وإلا فلا يمكن توقع ماذا ستكون تداعيات أي قرارات غير عادلة على السجون ويوم الجمعة الماضي عقد الشيباني مع الوفد المرافق لقاءات في بيروت شملت الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام وكان تأكيد على الرغبة المشتركة في فتح صفحة جديدة قائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار وصون سيادة كل من البلدين واستقلال قرارهما الوطني ولم تشمل لقاءات الشيباني رئيس البرلمان نبيه بري وسط معلومات ترددت عن أن ذلك يعود إلى الخلافات على مستوى الرئاسة السورية وحركة أمل وحزب الله علما أن مصدرا مقربا من بري اكتفى بالقول لـالعربي الجديد إن اللقاءات التي عقدها الشيباني ترتبط بملفات تنفيذية وتتصل بوزارات مختصة وبري مطلع على ما يجري من مشاورات وتعد زيارة الشيباني هي الأولى لمسؤول سوري رفيع إلى لبنان منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر كانون الأول 2024 ومنذ تأليف الحكومة الجديدة في دمشق في مارس آذار الماضي بينما زار مسؤولون لبنانيون سورية في الفترة الماضية أبرزهم رئيس الوزراء نواف سلام حيث عقد لقاء مع الرئيس السوري أحمد الشرع في إبريل نيسان الماضي علما أن لقاء كان قد جمع أيضا نجيب ميقاتي بينما كان رئيسا للوزراء في لبنان والشرع في يناير كانون الثاني الماضي وشكلت الاجتماعات مناسبة للتداول في ملفات عدة مشتركة من بينها ضبط الحدود والمعابر ومنع التهريب وتسهيل العودة الآمنة والكريمة للاجئين السوريين بالتنسيق مع الأمم المتحدة والدول الصديقة إضافة إلى ملف الموقوفين السوريين في لبنان والمفقودين اللبنانيين في سورية وتم التطرق أيضا إلى إعادة النظر في الاتفاقيات الثنائية بما يعزز المصلحة المتبادلة ويواكب المتغيرات وإلى إمكانيات تعزيز التعاون الاقتصادي وإعادة الإعمار في سورية بما يتيح للبنان المساهمة في هذا المسار من خلال خبراته وقدراته