صراع العدالة المفقودة عائلات الضحايا الفلسطينيين تواجه إرث الإفلات من العقاب
في القدس الشرقية المحتلة، لا تزال أصداء الماضي تتردد في منازل عائلات فلسطينية فقدت أحباءها في هجمات نفذها مستوطنون أو قوات الاحتلال. وبعد مرور سنوات طويلة، لا تزال رحلة البحث عن العدالة تصطدم بجدار من الحصانة القانونية والاتهامات المسبقة التي تُستخدم لتبرير الانتهاكات.
لم يكره أحداً: قصة زياد الجيلاني
تتذكر مويرا جيلاني زوجها زياد، الذي قُتل في 11 يونيو 2010. في ذلك اليوم، كان زياد يقود شاحنته في وادي الجوز عندما اندلعت مواجهات في المنطقة. تشير الروايات إلى أن زياد وجد نفسه وسط صدامات، وبعد أن أُصيبت مركبته، ترجل منها ليجد نفسه هدفاً لنيران شرطة الاحتلال؛ حيث أُطلق عليه الرصاص في ظهره، ثم أُجهز عليه برصاصتين في الرأس وهو ملقى على الأرض.
لم يقتصر الألم على فقدانه، بل عانت عائلته من محاولات شيطنة الضحية عبر وسمه بـ الإرهابي. تقول مويرا: لقد غسلوا أدمغة الجميع ليعتقدوا أن الفلسطينيين إرهابيون، بينما الواقع هو أن من يمسكون بالسلاح هم من يمارسون الإرهاب. أُغلقت القضية ضد الضابط المسؤول بدعوى نقص الأدلة، ولم يمثل أي منهم أمام القضاء.
محمد أبو خضير: حكاية طفل أُحرق حياً
في شعفاط، لا يزال حسين أبو خضير يعيش تفاصيل الليلة المشؤومة في يوليو 2014، حين اختُطف ابنه محمد، البالغ من العمر 16 عاماً، على يد مستوطنين ليُقتاد إلى غابة في القدس الغربية ويُحرق حياً في جريمة هزت الضمير العالمي.
يقول حسين: هؤلاء القتلة اعترفوا بدوافعهم الإرهابية، ومع ذلك، هناك اليوم مطالبات سياسية إسرائيلية للعفو عنهم. ويضيف أن النظام القضائي الإسرائيلي يتبع معايير مزدوجة؛ فبينما يُحرم الفلسطينيون من أدنى حقوقهم، يجد مرتكبو الجرائم من المستوطنين حماية سياسية وتشريعية.
نظام قائم على الإفلات من العقاب
تؤكد تقارير منظمات حقوق الإنسان، مثل بتسيلم والحق، أن الإحصائيات تشير إلى أن حوالي 3%
ارسال الخبر الى: