مسار العدالة الانتقالية في سورية مخاطر تبعات التأخير

19 مشاهدة

انتقل ملف العدالة الانتقالية إلى صلب الاهتمام والحديث الوطني في سورية، ولا سيّما بعد بدء محاكمة عاطف نجيب، أحد الرموز من حقبة نظام بشار الأسد مؤخراً، فيما بدا أنه يمكن أن يكون على مستوى آمال الشارع؛ الذي يُبدي مخاوف من تمييع هذا الملف الحقوقي والقضائي والسياسي، ما قد يفتح الباب أمام مخاطر جدية على السلم الأهلي الهش.

وشكل اعتقال أمجد اليوسف، المتهم الأول في ارتكاب مجزرة حي التضامن الدمشقي، والتي قتل فيها مئات المدنيين في عام 2013، اختباراً إضافياً للإدارة السورية الجديدة في مسار العدالة الانتقالية التي شُكّلت من أجلها هيئة وطنية، لم يلمس الشارع السوري حتى اللحظة أي خطوات أو إجراءات عملية تؤسس لاستراتيجية متكاملة لمقاربة هذا الملف المعقّد والمتعدد المسارب والمسارات.

ولم تكن جلسة المحاكمة التي اقتصرت على مسائل إجرائية أوائل الشهر الفائت لنجيب، الضابط في الأجهزة الأمنية التي كانت تابعة لنظام الأسد، على مستوى تطلعات الشارع السوري، فقد حملت طابعاً استعراضياً لم تؤسس لمسار مساءلة ومحاسبة على أسس قانونية واضحة. محاسبة رموز حقبة الأسد واجب وطني وقضائي، يقول عدنان السيد وهو صاحب بقالية في حي الشيخ سعد في العاصمة دمشق، في حديث مع العربي الجديد. وأضاف أن التأخير في انطلاق مسار واضح للعدالة الانتقالية يراكم كل يوم احتقاناً في نفوس الناس، خاصة ذوي الشهداء والمصابين والمهجرين. لم نعد نطيق رؤية ضباط كانوا في مراكز القرار في الجيش والأجهزة الأمنية خلال حقبة نظام الأسد، يتجولون في الشوارع بلا مساءلة او محاسبة.

وأشار السيد، إلى أن الحكومة تأخرت في تقديم الموقوفين لديها منذ أكثر من عام إلى المحاكم، مضيفاً أن الشعب يريد محاكمة من أجرم بحقه، متابعاً: تمييع هذا الأمر ستكون له تبعات خطيرة على السلم الأهلي في البلاد، ويفتح الباب أمام عمليات ثأر شخصية تؤسس لفوضى أمنية.

وعمّقت مقاطع فيديو سُرّبت قبل أيام تظهر تعرّض مدنيين لعمليات تعذيب واسعة النطاق في مستشفيات عسكرية خلال سنوات الثورة، مشاعر الاستياء لدى القطاع الأوسع في الشارع السوري، ما دفع الكثير

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح