العداء الفلسطيني دويدار انتصار خاص رغم الخروج المبكر
990 مشاهدة
أثار العداء الفلسطيني محمد دويدار 24 عاما مشاعر الجماهير الرياضية في الوطن العربي رغم خروجه المبكر من تصفيات سباق 800 متر في بطولة العالم لألعاب القوى المقامة في طوكيو وسلطت تصريحات دويدار وبكائه بعد السباق الضوء أكثر على معاناة الرياضيين في فلسطين تزامنا مع استمرار حرب الإبادة منذ السابع من شهر أكتوبر تشرين الأول 2023 وتسببها باستشهاد أكثر من 810 رياضيين فلسطينيين وتدمير أكثر من 288 منشأة رياضية بما فيها منشآت ألعاب القوى العربي الجديد التقى العداء الذي كان أحد ثمانية رياضيين مثلوا فلسطين في أولمبياد باريس 2024 وسأله عن مشاعره بعد هذه المشاركة ولا سيما أنها لم تنجح على المستوى الفني لكنها نجحت في إيصال رسالة هامة من هو العداء الفلسطيني محمد دويدار اسمي الكامل محمد يحيى دويدار أبلغ من العمر 24 عاما حاصل على شهادة البكالوريوس في التربية الرياضية من جامعة القدس أبو ديس وأسكن في مدينة أريحا بدأت مسيرتي في ميدان ألعاب القوى مع نهاية عام 2011 متخصصا في سباق 800 متر واخترت هذه اللعبة بعدما ركضت طويلا في شوارع مدينتي أريحا وبعدما حظيت بدعم استثنائي من عائلتي والمدربين لا سيما مدربتي ضحى إدريس ما هي أهم مشاركات دويدار في مسيرتك الرياضية سبق لي المشاركة في العديد من البطولات المحلية والتتويج بعدد كبير من الميداليات الذهبية فيها ودوليا شاركت في بطولة العالم ببودابست 2023 وفي أولمبياد باريس 2024 والآن حظيت بشرف أن أكون المشارك الفلسطيني الوحيد في بطولة العالم طوكيو 2025 كيف كانت ظروف استعدادك للمشاركة في بطولة طوكيو 2025 ظروف الاستعداد كانت صعبة جدا بسبب عدم توافر بنية تحتية مناسبة للمشاركات الدولية وازداد الأمر صعوبة بعد عدوان العام 2023 إذ أغلقت الطرقات وزاد عدد الحواجز بين المدن والمحافظات الفلسطينية ولم نحصل نحن الرياضيين على أدنى ظروف الاستعداد والتجهيز أو التنافس في بطولات محلية تجهزت خلال الأشهر الثمانية الماضية في شوارع مدينة أريحا أي في الطرقات العادية غير المخصصة للتدريب والاستعداد وتمكنت بعدها من الحصول على منحة بمساعدة الاتحاد الدولي لألعاب القوى من أجل التدرب في ألمانيا وحينها حصلت على فرصة الركض على مضمار دولي وارتديت حذاء السبايكس الخاص بالركض على المضمار الدولي خلال فترة وجودي في ألمانيا شاركت في عدد من البطولات وساعدني الأمر على الدخول في أجواء المنافسين وفي آخر سباق تحضيري قبل بطولة العالم حققت زمن الموسم في سباق 800 متر وكان دقيقة و52 ثانية و80 جزءا من الثانية لماذا لم تتمكن من اجتياز التصفيات الخاصة بسباق 800 متر في بطولة العالم طوكيو 2025 لأكن صريحا أكثر فترة شهرين من التدريب الحقيقي ليست كافية أبدا من أجل المشاركة في بطولة عالمية بقيمة بطولة طوكيو عانيت بسبب ذلك والمعاناة الأكبر بطبيعة الحال مرتبطة بعدم قدرة أي فلسطيني على أن يفصل بين واقعه الصعب والمؤلم ومحاولة الحصول على أفضل إنجاز ممكن حاولت في بطولة طوكيو تقديم كل ما لدي ولكنني ارتكبت عددا من الأخطاء للأسف وتحدثت مع مدربي بعد السباق عنها وعن أسباب وقوعها وكنت حزينا لأجل ذلك رفع دويدار شارة النصر رغم الخروج المبكر من تصفيات السباق لماذا صحيح خسرت الوصول إلى أدوار متقدمة في السباق ولكنني انتصرت بوصولي إلى طوكيو ورفع علم فلسطين في أحد أهم ميادين الرياضة في العالم أردت القول إن فلسطين موجودة وذكرت بعد اللقاء أننا نستحق حياة أفضل أكرر ما أقوله دائما مثل كل البشر لدينا كل واحد منا عينان ورأس وذراعان وقلب وقدمان ونريد أن نكون أحرارا وأن نمارس ما نحب وأن نتمرن ثم نفوز ونحصل على الميداليات خلال الحرب خسرت الكثير من الزملاء ومنهم الشهيد اللاعب وسيم أبو ديب والمدرب بلال أبو سمعان واللاعب الأولمبي ماجد أبو مراحيل الذي كان أول لاعب فلسطيني يرفع علم فلسطين في الأولمبياد أتلانتا 1996 وسأحاول دائما أن أكون ممثلا عنهم وسفيرا لأحلامهم التي قتلها الاحتلال هل يعتقد دويدار بأن رسالتك من المشاركة في البطولة وصلت لا أستطيع تحديد ذلك تماما ولكنني على الأقل حاولت إيصالها والآن دور العالم أن يحملها لكي تصل إلى أكبر عدد من البشر إن كانوا رياضيين أم غير رياضيين نحن مثل كل البشر إما أن يستوعبنا العالم بناء على ذلك وإما أن يعترف بأنه تخلى عنا الآن سأواصل الاستعداد للمشاركة في بطولة ألعاب التضامن الإسلامي في نوفمبر تشرين الثاني المقبل وآمل أن أسجل نتيجة أفضل تليق بحلمي وأحلام الفلسطينيين عموما