جامعة الدول العبرية أداة بريطانية قديمة لحماية المصالح الصهيونية الأمريكية
تقرير – المساء برس.. هاشم الدرة|
تثير التحركات الأخيرة لجامعة الدول العربية، بإعادة طرح فكرة “القوة العربية المشتركة” في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تساؤلات حول جدوى هذه المؤسسة ودورها الحقيقي في حماية العرب.
فما يظهر على السطح من تصريحات عن إعادة القوة العربية المشتركة يخفي حقيقة تاريخية وسياسية عميقة بأن الجامعة تأسست في عام 1945 بمبادرة بريطانية، وكان الغرض من إنشائها حماية المصالح البريطانية في المنطقة وضمان توجيه الدول العربية ضمن إطار موحد يسهل السيطرة عليه، بدلاً من السماح لكل دولة باتخاذ قرارات مستقلة.
الجامعة العربية، منذ تأسيسها، لم تكن مجرد إطار للتعاون العربي، بل كانت أداة سياسية لضمان استمرار النفوذ الاستعماري البريطاني في المنطقة بعد الحرب العالمية الثانية، وتوجيه السياسات العربية بما يخدم مصالح القوى الأجنبية، وقد تحولت مع مرور الزمن إلى مؤسسة تعمل أكثر لحماية المصالح الغربية والإسرائيلية، بدلا من الدفاع عن القضايا العربية الجوهرية، بما في ذلك فلسطين وحقوق الشعوب العربية في مواجهة أعدائها.
إعادة القوة العربية المشتركة في ظل الأزمة الراهنة
إعلان الأمين العام المساعد للجامعة السفير حسام زكي عن إعادة طرح فكرة القوة العربية المشتركة في عام 2026 جاء بعد استنكار الهجمات الإيرانية على مصالح أمريكا في دول الخليج، والتي تستخدم هذه الدول كمنطلق للعمليات العدوانية على إيران، لكن ما يلفت الانتباه هو أن هذه المبادرة تأتي ضمن سياق حماية المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، وليس دفاعا عن العرب أو مصالحهم الحقيقية، فالجامعة لم تتحرك إطلاقا تجاه العدوان الصهيوني المستمر على غزة، والذي أودى بحياة آلاف المدنيين ودمر المنشآت الحيوية، ما يظهر فجوة كبيرة بين الحديث عن القوة المشتركة وتصرفات الجامعة الواقعية.
غياب المواقف الفعلية تجاه العدوان على العرب
بينما تركز الجامعة على استنكار الرد الإيراني على العدوان الأمريكية والصهيونية، فإنها تتجاهل الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق الفلسطينيين، والصمت تجاه العمليات العسكرية التي تنفذها القوى الغربية والصهيونية في المنطقة، يكشف تحيزها الواضح نحو حماية المصالح الأمريكية والصهيونية على حساب الأمن القومي العربي.
فإعادة طرح
ارسال الخبر الى: