العامل اليمني حين يصبح الصبر حياة

55 مشاهدة

صدى الساحل - بقلم - أحمد حوذان

سأكتب عن عامل اليمن، ذلك الذي لم تمنحه الحرب إلا مزيداً من التعب، ولم تمنحه السياسة إلا مزيداً من الانتظار، ولم تمنحه الحياة إلا كفّاً متعبة وقلباً لا يعرف التوقف.
ومنذ أن أشعلت جماعة الحوثي الحرب، وانقلبت على الدولة، ودخلت البلاد في دوامة الصراع، تغيّر كل شيء في حياة اليمنيين، وكان العامل أول من دفع الثمن، وآخر من يُذكر في قائمة الاهتمام. فهذه الحرب لم تترك مهنة إلا وأثقلت كاهلها، ولا بيتاً إلا وأدخلته في دائرة العجز، ولا عاملاً إلا وأصبح يقاتل يومه بلا سلاح سوى الصبر.
بعد 2011، ثم ما تبعها من انقلاب وما تلاه من حرب طويلة، لم يعد العامل يعيش حياة طبيعية، بل أصبح يواجه واقعاً مفروضاً بالقوة، أنهكته السياسات، وأضعفته الفوضى، وضيّقت عليه سبل العيش في كل اتجاه.
اليوم نكتب عن اليد التي لا يراها أحد، لكنها ما تزال تمسك بهذا الوطن من حافة الانهيار كل يوم.
نكتب عن عامل اليمن، ذلك الذي لم تترك له الحرب التي أشعلتها جماعة الحوثي سوى مزيد من الإرهاق، ولم تترك له السياسة سوى مزيد من الانتظار، ولم تترك له الحياة سوى كفٍ مثقلة بالعمل وقلبٍ لا يعرف التوقف.
منذ انقلاب الحوثيين ودخول البلاد في حرب طويلة امتدت آثارها إلى كل تفاصيل الحياة، تغيّرت معادلة العيش في اليمن بالكامل، وكان العامل في مقدمة من دفع الثمن. لم يعد الحديث عن تحسين ظروف العمل ممكناً، بل أصبح الحديث عن البقاء نفسه هو الأولوية.
في مناطق سيطرة الحوثيين شمال البلاد، يواجه العمال واقعاً اقتصادياً وأمنياً بالغ القسوة. انهيار الأجور، وتراجع فرص العمل، وارتفاع الأسعار بشكل متسارع، إلى جانب القيود الأمنية والمخاوف المستمرة، جعلت العامل يعيش في دائرة ضغط يومي لا تنتهي. يخرج إلى عمله وهو محاصر بالقلق، ويعود إلى منزله مثقلاً بخيبة يوم جديد، في ظل سلطة حرب أعادت تشكيل تفاصيل الحياة بالقوة، وضيّقت هامش العيش إلى حدوده الدنيا.
وفي المقابل، لا تبدو الصورة في

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صدى الساحل لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح