آثار موجة الحر العالمية تتفاقم وفيات متزايدة وتأثيرات في نمط الحياة
تشهد مناطق واسعة من العالم موجة حر غير مسبوقة تواصل تحطيم الأرقام القياسية، مخلّفة آثاراً متزايدة على الصحة العامة والحياة اليومية والاقتصادات. ففيما سجّلت دول أوروبية درجات حرارة تاريخية وارتفعت حصيلة الوفيات المرتبطة بموجة الحر الشديدة، سارعت حكومات إلى تعبئة مواردها للتخفيف من تداعيات الظاهرة، بينما اضطر ملايين الأشخاص إلى تغيير عاداتهم اليومية لمواجهة التغيرات المناخية. كذلك امتدت الآثار إلى السفر والنوم واستهلاك الطاقة، في مؤشر على اتساع تأثيرات الظواهر المناخية المتطرفة التي باتت تمثل تحدياً عالمياً متصاعداً.
حصيلة وفيات مقلقة في ألمانيا
في ألمانيا، كشفت البيانات الصادرة عن معهد روبرت كوخ لمكافحة الأمراض أنّ عدد الوفيات المرتبطة بموجة الحر الشديدة التي شهدتها ألمانيا في نهاية يونيو/ حزيران الماضي كان أعلى بكثير مما كان يعتقد سابقاً. ووفقاً لأحدث تقرير أسبوعي صادر عن المعهد بشأن الوفيات الناجمة عن الحر، فإنّ نحو 9600 حالة وفاة تعود إلى الأسبوع الممتد من 22 إلى 28 يونيو.
وبذلك، فإن معظم الوفيات المرتبطة بالحر المسجلة هذا العام تعود إلى تلك الأيام شديدة الحرارة التي بلغت فيها درجات الحرارة في العديد من المناطق بألمانيا نحو 40 درجة مئوية. وارتفع بذلك إجمالي الوفيات المرتبطة بالحر هذا العام، بحسب تقديرات المعهد، إلى نحو 11 ألفاً و900 حالة.
RKI meldet 9600 Hitzetote in einer einzigen Juni‑Woche https://t.co/B1GHANyfetpic.twitter.com/F0zJMNmi1J
— WELT (@welt) August 6, 2026
وتجاوز عدد الوفيات الناجمة عن الحر منذ بداية العام الحالي بالفعل إجمالي الوفيات المسجلة في أي عام كامل منذ عام 2016. وكان عام 2018 قد سجل أعلى حصيلة سابقة، بنحو 9 آلاف حالة وفاة خلال العام بأكمله. وكان المعهد قد قدّر في وقت سابق عدد الوفيات الناجمة عن تلك الفترة الحارة بأكثر من 5 آلاف حالة.
ويغطي التقرير الحالي الوفيات المرتبطة بالحر خلال الفترة من 6 إبريل/ نيسان إلى 26 يوليو/ تموز 2026. وقالت متحدثة باسم المعهد إن الحسابات يعاد تحديثها أسبوعياً استناداً إلى أحدث البيانات. وتستند تقديرات المعهد إلى بيانات الوفيات الصادرة عن
ارسال الخبر الى: