أزمة أسعار الطاقة العالمية الحكومات تتخذ إجراءات متباينة لمواجهة التصاعد

تشهد أسعار الوقود في ألمانيا مستويات غير مسبوقة في أبريل 2026، حيث تجاوز سعر لتر الديزل 2.43 يورو والبنزين 2.18 يورو، متجاوزة بذلك حتى أزمة النفط في سبعينيات القرن الماضي بعد تعديل القوة الشرائية. وتُعزى هذه الأزمة عالميًا إلى اضطراب إمدادات الوقود نتيجة لحرب في الشرق الأوسط، مما أثر على جميع الدول بدرجات متفاوتة، ولم تفلح محاولات تهدئة السوق من خلال طرح الاحتياطيات الوطنية.
تتباين ردود فعل الحكومات حول العالم لمواجهة هذه الأزمة. ففي أوروبا، خفضت ألمانيا ضريبة الوقود بمقدار 17 سنتًا، وقدمت حوافز ضريبية لأصحاب العمل لدعم موظفيهم. في إيرلندا، أقرت الحكومة حزمة مساعدات بقيمة نصف مليار يورو، بما في ذلك دعم للأسر ذات الدخل المنخفض وإلغاء رسوم على الوقود مؤقتًا. أما تركيا، فتطبق نظام ضريبة وقود متغيرة تعوض الارتفاعات، لكن وزير المالية حذر من عدم استدامتها على المدى الطويل.
في آسيا، يؤثر إغلاق مضيق هرمز بشكل مباشر على الدول المستوردة للنفط. في الفلبين، تضاعفت أسعار الوقود، واكتفت الحكومة بتعليق ضريبة الغاز المسال. تبنت اليابان وكوريا الجنوبية سياسة تحديد سقف لأسعار الوقود، حيث خصصت اليابان أكثر من 4 مليارات يورو لدعم متوسط سعر البنزين. في المقابل، اعتمدت الصين والهند على مزيج من تنظيم الأسعار وخفض الضرائب وزيادة الضرائب على التصدير. واتبعت باكستان نهجًا غير مباشر بتشجيع العمل عن بعد وتقليل استهلاك الوقود في الهيئات الحكومية.
أما في أفريقيا، فتحدد دول مثل جنوب أفريقيا وكينيا أسعار الوقود شهريًا أو تحدد أسعارًا قصوى. في جنوب أفريقيا، أدت الأزمة إلى ارتفاع أسعار البنزين والديزل، مما دفع الحكومة إلى خفض ضريبة الوقود. وفي كينيا، تم الحفاظ على سقف سعري مع تخفيض ضريبة القيمة المضافة، لكن الأسعار ارتفعت. في غانا، تحدد الهيئة الوطنية للنفط سعرًا أدنى تستند إليه المحطات، وقد رفعت الأسعار الموصى بها للبنزين والديزل، مع إعلان الحكومة عن خفض الأعباء الضريبية.
في الأمريكتين، اتفقت المكسيك مع مشغلي المحطات على سقف غير رسمي للأسعار، مع استمرار تدفق إيرادات ضريبة الطاقة لدعم القطاع. في
ارسال الخبر الى: