اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة صدى المقاومة والتحرر في وجه النظام الإيراني

لا يمثل مجرد محطة تذكارية في التقويم السنوي؛ بل هو نقطة ارتكاز للضمير الإنساني لإعادة تقييم واقع النساء في العالم، وبشكل أخص في البلدان التي لا يُعد فيها التمييز والعنف ضد المرأة استثناءً، بل قاعدة ممنهجة وجزءاً من بنية النظام الحاكم. إن اعتراف الأمم المتحدة بهذا اليوم عام 1999 هو تأكيد عالمي على حقيقة ساطعة: النضال ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي هو جزء لا يتجزأ من النضال الأوسع من أجل الحرية والمساواة.
يحيي العالم في 25 نوفمبر من كل عام اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، تخليداً لذكرى “الأخوات ميرابال” الثلاث اللواتي اغتيلن بوحشية عام 1960 لمقاومتهن الديكتاتورية في جمهورية الدومينيكانالعنف في إيران الرازحة تحت الاحتلال: من السياسة إلى الحياة اليومية
في إيران التي ترزح تحت احتلال نظام ولاية الفقيه، لا يعتبر العنف ضد المرأة مجرد ظاهرة ثقافية أو اجتماعية عابرة، بل هو أداة سياسية بامتياز تُستخدم للحفاظ على هيكلية القمع. منذ استيلاء خميني على السلطة عام 1979، تغلغلت السياسات المعادية للمرأة بسرعة في نسيج القوانين والهياكل التنفيذية والعلاقات الاجتماعية. كان فرض الحجاب الإجباري الخطوة التأسيسية الأولى لإنشاء نظام رقابة شامل يعرّف المرأة لا كإنسان حر، بل ككيان خاضع للسيطرة.
في ظل هذا النظام، يتجلى في أربعة مستويات: جسدي، ونفسي، واقتصادي، وجنسي. وتشمل مظاهره ما يُسمى بجرائم “الشرف”، والقوانين التمييزية المجحفة في الإرث والشهادة، وقمع المحتجات، والتعامل المهين والإجرامي تحت ذريعة “سوء الحجاب”، والزواج القسري، والضغوط الاقتصادية المضاعفة. إن ما يرفع هذا العنف فوق المستوى الفردي هو الغطاء القانوني والهيكلي الذي يمنح المعتدين شرعية و حصانة من العقاب.
وللحصول على تقدير موضوعي لهذا العنف الهيكلي الممنهج، يكفي الإشارة إلى الإحصائيات المروعة التي كشفتها حتى المصادر الداخلية. فوفقاً لتقرير نشرته صحيفة “جهان صنعت” الحكومية في عددها الصادر بتاريخ 25 نوفمبر 2025 ، فقد “شهدت الأشهر الستة الأولى من هذا العام نمواً ملحوظاً في قتل النساء والعنف ضدهن. وبحسب الإحصاءات المتاحة، قُتلت ما لا يقل عن 132 امرأة في
ارسال الخبر الى: