منتدى الأمن العالمي بالدوحة هل ينجح المجتمع الدولي في كسر اقتصاد الرهائن
تتواصل في العاصمة القطرية الدوحة أعمال منتدى الأمن العالمي، في توقيت إقليمي ودولي بالغ الحساسية، حيث تتصاعد التهديدات الأمنية وتتقاطع النزاعات المسلحة مع تصدعات جيوسياسية عابرة للقارات. وتفرض هذه المعطيات على صناع القرار والخبراء الأمنيين ضرورة الانتقال من مقاربات إدارة الأزمات إلى تفعيل استراتيجيات استباقية صارمة تمنع الكوارث الإنسانية من جذورها.
تحولات نوعية في طبيعة التهديد
تكتسب نقاشات المنتدى زخماً استثنائياً في ظل تصاعد التهديدات التقنية المعقدة، كاستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق وتطبيقات التشفير المالي، مما دفع شبكات الجريمة والتنظيمات المسلحة إلى تحويل ظاهرة احتجاز الرهائن من حوادث معزولة إلى منظومة ابتزاز بنيوية متكاملة.
تقاطع الجريمة والإرهاب
انطلقت النقاشات بمشاركة نخبة من الخبراء الدوليين، بينهم رائد الصالح (وزير الإدارة المحلية السوري)، وأحمد رفاعي أبو بكر (المدير العام السابق لجهاز الاستخبارات النيجيري)، وروبرتو أربيتريو (رئيس فرع منع الإرهاب بمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة)، وديونيسيوس إلفان (نائب رئيس قسم التعاون الدولي بمكافحة الإرهاب في إندونيسيا)، وحكيم ركراكي (رئيس وحدة مفاوضات الأزمات باللجنة الدولية للصليب الأحمر).
تتأسس ظاهرة احتجاز الرهائن على بيئات هشة تغيب فيها سلطة القانون، لتتحول إلى اقتصاد موازٍ يعتمد على الاتجار بالأرواح. وقد استعرض الخبراء نماذج ميدانية متباينة:
- الميدان السوري: أشار رائد الصالح إلى أن احتجاز الرهائن ازدهر مع انهيار منظومة الأمان، حيث تحولت أجهزة النظام والمليشيات المرتبطة به إلى ممارس مباشر للخطف، مع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لترهيب ذوي الضحايا وابتزازهم.
- الساحل الأفريقي: رصد أحمد رفاعي أبو بكر تحالفاً براغماتياً بين الجماعات الإرهابية وعصابات الجريمة المنظمة، حيث تُستخدم أموال الفدية لتمويل أذرع التطرف، وتُستغل عمليات الخطف كأوراق ضغط لمبادلة السجناء.
معضلة الفدية والحلول الميدانية
تضع قضايا الرهائن الحكومات أمام
ارسال الخبر الى: