العالم يقترب من طي حقبة سعر الفائدة المرتفعة

65 مشاهدة
تغيرت نبرة صوت جيروم باول المسؤول الاقتصادي الأبرز في العالم فسارعت أسواق العالم وبنوكه المركزية الكبرى تسأل بلهفة وقلق هل حسم الرجل أمره في أبرز قضية عالقة ليس داخل الولايات المتحدة فقط بل داخل معظم الدول وهل تخلى بأول عن عناده ومخاوفه والتي دفعته إلى رفض كل الضغوط التي مارسها عليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وغيره لدفعه نحو خفض سعر الفائدة بسرعة وبشكل حاد والتخلي عن سياسة التشدد النقدي المطبقة منذ سنوات لحماية الاقتصاد الأميركي من مخاطر التضخم بل إن بعض كبار المستثمرين والصناديق حول العالم سألوا بسرعة هل نتوقع انقلابا قريبا داخل أسواق وول ستريت وغيرها من بورصات العالم الرئيسية وهل يشهد العالم موجة جديدة لشراء الذهب والعملات الرقمية وغيرها من الأصول مع ضعف العائد المتوقع على العملة والسندات الأميركية وباول هو محافظ مجلس الاحتياط الفيدرالي البنك المركزي الأميركي والذي تصدر المشهد الاقتصادي حول العالم في الشهور الماضية والقضية العالقة هنا هي تأجيل البنك مرات عدة قرار خفض أسعار الفائدة رغم تراجع معدل التضخم داخل الولايات المتحدة إلى ما يقرب من 2 وتحسن مؤشرات الاقتصاد مقارنة بما كانت عليه خلال أزمة جائحة كورونا وبدايات حرب أوكرانيا في ندوة جاكسون هول المنعقدة حاليا بالولايات المتحدة ويشارك فيها كبار المسؤولين الاقتصاديين الدوليين ومحافظي البنوك المركزية حول العالم فتح باول الباب أمام احتمالات خفض قريب في أسعار الفائدة ولمح بحذر إلى احتمال خفض السعر خلال اجتماع البنك الفيدرالي المقرر منتصف الشهر المقبل لكنه كان حذرا في نبرته كعادته حيث سارع ووجه رسالة خفية إلى من يتوقعون خفضا حادا للفائدة ومنهم إدارة ترامب قائلا لا تتوقعوا اندفاعة سريعة أي أن مسار خفض السعر لن يكون اندفاعيا وعنيفا وسريعا على الأقل خلال العام الجاري وفق رؤية المسؤول الاقتصادي والمصرفي الأبرز تصريحات محافظ البنك الفيدرالي التي مهد فيها لاحتمال خفض الفائدة خلال أقل من ثلاثة أسابيع تعكس تحولا جذريا في أولويات البنك حيث أصبح أكثر قلقا من مؤشرات أخرى منها تباطؤ النمو وضعف سوق العمل والمخاطر المتزايدة به أكثر من الاعتبارات التقليدية الأخرى المتعلقة بمخاطر التضخم عقب صدور تلك الإشارات من باول سارعت بنوك عالمية كبرى ومنها باركليز وبي إن بي باريبا ودويتشه بنك لتتوقع خفض البنك الفيدرالي الفائدة بنسبة ربع في المائة في الاجتماع المقبل بل إن البنك الفرنسي توقع خفض الفائدة أيضا مرتين في سبتمبر أيلول وديسمبر كانون الأول المقبلين متراجعا عن توقعات سابقة بتثبيت البنك الفائدة خلال اجتماعات العام الجاري في ظل ذلك المشهد يبدو أن العالم يقترب من طي حقبة سعر الفائدة المرتفعة أو أنه بات على مقربة من نهاية مرحلة أسعار الفائدة المرتفعة وهي المرحلة التي انطلقت بقوة عام 2022 وزادت حدتها عقب اندلاع حرب أوكرانيا وتفشي موجة التضخم وأن البنك الفيدرالي أكبر بنك مركزي في العالم أصبح على بعد خطوات من إطلاق ماراثون خفض الفائدة على الدولار وتوديع مرحلة التردد التي استمرت شهورا طويلة وأسفرت عن خلافات حادة بين ترامب وباول ونبرة باول تحولت هذا الأسبوع نحو الخفض فعدلت البنوك العالمية الكبرى توقعاتها بشأن اتجاهات الفائدة وأن التغير في تلك النبرة لم يأت بسبب الضغوط الشديدة التي مارسها ترامب على الرجل والتي وصلت إلى حد التهديد أكثر من مرة بإقالته من منصبه ولكنها جات من واقع بيانات اقتصادية تتعلق بالتطورات الأخيرة في سوق العمل ومعدل النمو داخل الولايات المتحدة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح