العالم يشتري أطنانا من الذهب أين العرب
فتحت شهية البنوك المركزية وصناديق الاستثمار الكبرى المتزايدة لشراء مزيد من أطنان الذهب وتوقعات جديدة من مصارف عالمية كبرى بشأن أسعار المعدن النفيس الباب أمام زيادات جديدة في أسعار أهم ملاذ آمن خلال العام الجاري، ليدخل السعر مستوى قياسياً جديداً وهو خمسة آلاف دولار للأوقية.
يدعم هذا المستوى زيادة المخاطر والتوترات الجيوسياسية حول العالم، وتصاعد القلاقل في منطقة الكاريبي، والخلافات المتزايدة بين الولايات المتحدة وفنزويلا، والتوتر بين الولايات المتحدة والصين، وتوجه البنك الاحتياطي الفيدرالي نحو إجراء مزيد من خفض سعر الفائدة، مع تزايد الغموض بشأن التغيير المرتقب في رئاسة الفيدرالي في منتصف العام، إضافة إلى توقعات بتراجع سعر الدولار مقابل العملات الرئيسية وتعرضه لمزيد من الضغوط، وتفشي عدم اليقين الاقتصادي وضعف معدل النمو حول العالم، بل وتباطؤ بعض الاقتصادات الكبرى.
هذه الشهية تترجمها أحدث البيانات الصادرة عن مجلس الذهب العالمي والتي تشير إلى أن عشرات من البنوك المركزية العالمية الكبرى تتسابق نحو شراء مزيد من أطنان الذهب مقابل ما يشبه اختفاء البنوك المركزية العربية من المشهد والتي تكتفي بالإعلان عن حدوث زيادات في احتياطياتها النقدية بسبب قفزات سعر الذهب، المدرج ضمن الاحتياطي، والذي سجل مكاسب بلغت 64% في 2025، وهي أكبر مكاسب سنوية منذ عام 1979.
هذا التدافع من قبل الدول والبنوك المركزية الكبرى على عمليات الشراء المكثفة للمعدن الأصفر تبرر الزيادات القياسية في سعر الذهب وحجم الحيازات الضخمة
هذا التدافع من قبل الدول والبنوك المركزية الكبرى على عمليات الشراء المكثفة للمعدن الأصفر تبرر الزيادات القياسية في سعر الذهب وحجم الحيازات الضخمة، فخلال الأشهر الأحد عشر الأولى من عام 2025، اشترت المصارف العالمية 297 طناً.
والملفت أن البنك المركزي البولندي أحتل الصدارة بصفة أكبر مشتر، حيث اشترى 95 طناً منذ بداية العام الماضي، لترتفع احتياطياته إلى 543 طناً، أي نحو 28% من إجمالي احتياطيات بولندا، مقترباً بذلك من الهدف الاستراتيجي وهو رفع حصة الذهب إلى 30%.
وبالنسبة للدول الأخرى، اشترت كازاخستان 49 طناً، والبرازيل 43 طناً، والصين 26 طناً،
ارسال الخبر الى: