العالم يحاصر إسرائيل ورقعة مقاطعة الاحتلال تتسع أوروبيا
من إسبانيا وبريطانيا وأيرلندا وسلوفينيا إلى فرنسا وهولندا وبلجيكا والسويد، ومن النرويج إلى إيطاليا وحتى ألمانيا تتسع رقعة المقاطعة الشعبية والرسمية من دول أوروبا المختلفة لدولة الاحتلال يوماً بعد يوم، وتحاصر العديد من دول العالم إسرائيل، وذلك رفضاً لجرائم الإبادة التي ارتكبتها إسرائيل بحق أهالي قطاع غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان على مدى عامين ولا تزال متواصلة، ومحاولة حكومة الاحتلال خداع الأوروبيين عبر تصدير منتجات المستوطنات المحتلة وسلعها على أنها صنع في إسرائيل، كما دفعت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران دولاً أوروبية أخرى نحو تشديد الحصار الاقتصادي لإسرائيل والحيلولة دون وصول الأسلحة إليها، ومنع الولايات المتحدة من استخدام بعض المطارات الأوروبية في توجيه ضربات لإيران.
ما يدعم اتساع رقعة المقاطعة تلك، مواصلة الاحتلال سياسة الاستيطان وفرض قيود حادة على إدخال المساعدات الإنسانية والأغذية إلى قطاع غزة وممارسة خروقات شبه يومية وتصعيد ميداني ضد القطاع المحاصر، والإصرار على توتير جبهة جنوب لبنان ومنطقة الشرق الأوسط، والنتيجة أن إسرائيل أصبحت في مواجهة عزلة دولية ومقاطعة اقتصادية متصاعدة لا تقتصر على أوروبا فقط، بل امتدت إلى مناطق أخرى حول العالم، ومنها دول أميركا اللاتينية وتركيا وماليزيا وإندونيسيا ودول أخرى بجنوب شرق آسيا.
ما يدعم اتساع رقعة المقاطعة، مواصلة الاحتلال سياسة الاستيطان وفرض قيود حادة على إدخال المساعدات الإنسانية والأغذية إلى غزة وممارسة خروقات شبه يومية وتصعيد ميداني ضد القطاع
وعلى الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وإبرام اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، يواصل أوروبيون معاقبة دولة الاحتلال على الجرائم التي لا تزال تمارسها بحق أهالي القطاع والاستيطان، ومقاطعة شركاتها ومؤسساتها شعبياً، وسحب الاستثمارات من الأسواق والبورصة الإسرائيلية.
يتساوى في ذلك موقف الحكومات مع المستثمرين والشركات والأفراد ومؤسسات المجتمع المدني، بل رأينا في الفترة الأخيرة تحركات سياسية وتشريعية في عدد من الدول الأوروبية تهدف إلى الحد من استيراد السلع الإسرائيلية والخدمات المرتبطة بالمستوطنات المحتلة، مستفيدة من التزام الاتحاد الأوروبي بتعهداته القانونية والدولية
ارسال الخبر الى: