العالم يشيد مستقبله ويفرح وبلادنا يبكي بلا دموع كتب حاتم عثمان الشعبي

31 مشاهدة

عندما فكرت أن أكتب هذا المقال كانت في صدري غصة لم تعد تحتمل الصمت فحين أنظر حولي أرى العالم يسابق الزمن بخطوات عملاقة يبني مدناً في قلب الصحاري ويغزو الفضاء بالأقمار الصناعية التي تساعده في حياته ويحتفل بإنجازات جعلت من شعوبهم ذات قيمة كانت بالأمس مغمورة وأسماء يشار إليها بالبنان في المحافل الدولية كمثال لا الحصر “الرأس الأخضر” وكوراساو وهي دول صغيرة الحجم لكنها أثبتت وجودها في خارطة العالم من خلال إنجازها الرياضي بكأس العالم 2026 ففرحت شعوبها بينما نقف نحن هنا في وطن تاهت بوصلته نراقب هذا التقدم بحسرة لا توصف وما نعمله أننا نصفق لهم ونتذمر من أنفسنا

أما أهلنا وجيراننا بالإقليم فهذا أمر آخر نرى مثل المملكة العربية السعودية الشقيقة تشهد تحولاً حضارياً وإعمارياً يسابق الضوء ونظام وقانون على الجميع أما أرض الكنانة جمهورية مصر العربية الشقيقة فهي الأخرى تسعى بكل جهد وإصرار لتطوير اقتصادها وبنيتها التحتية رغم كل التحديات واحتضان ملايين المقيمين من دول مختلفة وثقافات متعددة فضلاً عن عشرات الآلاف من السائحين الذين لا يتوقفون لزيارتها ونرى طموحاً يغزو المدى من تطور غير عادي بالمجالات التعليمية والثقافية وأهمها المتحف المصري الكبير والصحة من خلال تنظيم حملات صحية كل فترة وأخرى مجانية لحماية المواطنين من الأمراض المزمنة والتي تؤثر على حياتهم مع تقدم العمر ونرى شباباً يُبنى لهم المستقبل وخير دليل ما وصلت إليه مصر في بطولة كأس العالم الحالية إلى جانب تفوق لاعبيها بالألعاب الفردية.

بينما نحن نعيش مفارقة تدمي القلب، نملك شباباً ومواهب لكن لا يوجد مكان يحتضنهم لا مدارس تُبنى فيها أحلام ولا ملاعب تُصقل فيها المواهب ولا مستشفيات تحفظ كرامة الإنسان ولا نستطيع من أن نبنيهم البناء الصحيح لعدم وجود بنية تحتية ولدينا أجمل البحار وأغنى الثروات ومع ذلك يقف المواطن في سوقه ويشاهد شاحنات التبريد وهي تمر أمامه محملة بثروات بلاده بينما يبحث في “جيبه” عن ثمن رغيف خبز لأطفاله.

لقد كتب على جبيننا “حياتنا اليومية سجلاً للأزمات” لا نستطيع الهروب

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صدى الحقيقة لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح