العالم العربي بين حق المقاومة والاستسلام للعدو

تتصاعد حدة الهجمات التي تنفذها الأدوات الموالية للصهيونية العالمية، وسط غياب القانون الدولي، وتجريم حق الشعوب العربية والإسلامية من امتلاك القدرة على المقاومة.
ويعتبر ما حدث في مدينة الفاشر على يد مليشيا الدعم السريع، امتداداً لما حدث في غزة، ولبنان، والساحل السوري، وما تعرض له اليمن، في إطار عمل ممنهج من الافراط في العنف، وارتكاب الانتهاكات الجسيمة، تقوم خلاله الولايات المتحدة بضمان إفلات مرتكبي تلك الجرائم من العقوبات.
امتلاك الوعي بالمخاطر واتخاذ الاحتياط
يمثل الاحتفاظ بالقدرة على المقاومة وعدم الاستسلام أمام الهجمات التي تستهدف سلب الحرية، الوسيلة الأنجع لمواجهة المخاطر المحدقة بالأمة، ويعتقد البعض أن ما تعرض له أهالي مدينة الفاشر في السودان، ما كان ليحدث في حال كان الناس يمتلكون الوعي الكافي والموقف المتماسك لمواجهة عدو يبدي استعدادا لارتكاب أبشع أنواع الانتهاكات، على أن اتخاذ وضعية الاستسلام أو الوقوف على الحياد لم يعفي الاف الأبرياء من الموت برصاص مليشيا الدعم السريع بمجرد أن سيطروا على المدينة، وهو موقف قد يتكرر في مناطق أخرى من العالم العربي، حيث لا يبدو أن أتباع الصهاينة يفكرون باستثناء أي دولة عربية من تلك المجازر بمجرد أن يقوموا بتهيئة الظروف المناسبة لها، ضمن مساعي تشكيل الدول العربية في إطار مخطط “الشرق الأوسط الكبير” الذي يسعى إلى تقسيم الدول العربية إلى كانتونات صغيرة متناحرة تدين بالولاء للكيان الصهيوني.
عناوين السلام الكاذب
مع الأخذ بعين الاعتبار أن ألة الإعلام التابعة للولايات المتحدة والصهيونية العالمية تعمل دون كلل على سلب حق الشعوب في المقاومة ــ التي تعتبر سمة فطرية في الإنسان ــ بغرض ترك المجتمعات عاجزة عن إبداء أي ردة فعل حيوية لمقاومة الغزاة والطامعين، والتعاطي مع فكرة الانهزامية والخنوع على أنها وجهة نظر تحت عناوين “السلام” الكاذب.
بينما تعمل الولايات المتحدة وأدوات الصهيونية العالمية في نفس الوقت على تعبئة الجماعات التابعة لها بالأحقاد على المجتمعات العربية والإسلامية باعتبارها مجتمعات لا تستحق الحياة.
ويرى كثير من الخبراء أن الظروف التي تحاول قوى
ارسال الخبر الى: