العاصمة عدن بعد المطر من وجع الغرق إلى بطولات التضامن
66 مشاهدة

4 مايو / تقرير: مريم بارحمة
لم يكن صباح ذلك اليوم عاديًا في العاصمة ِعدن. مع خيوط الفجر الأولى، كانت السماء تنذر بما هو قادم، حتى بدأ المطر ينهال بغزارة متزايدة منذ الساعة السادسة صباحًا، وكأن المدينة على موعد مع امتحان جديد بعد سنوات من الصبر والمحن.في البداية كانت حبات المطر تبشر بالخير، لكن سرعان ما تحولت إلى سيول جارفة، إذ اجتاحت السيول الشوارع، وغمرت الأحياء، واخترقت البيوت، لتغرق المدينة في ساعات معدودة تحت بحر من الماء، والوحل، والغياب المؤسسي المزمن.
-وجع في كل زاوية وعدن تستغيث
في مناطق مثل الحسوة ودار سعد والبريقة وخور مكسر، تكرر المشهد المُرّ ذاته.
انهارت منازل بالكامل في الحسوة، وسُحقت أحلام العائلات تحت سيل من الماء والطين. الناس ركضوا حاملين أطفالهم فوق الأكتاف، البعض فقد كل ما يملك، والبعض الآخر لجأ إلى الأسطح طلبًا للنجاة.
تحوّلت العاصمة عدن إلى خريطة وجع، عنوانها العشوائية، وضعف البنية، والانقطاع الكامل للكهرباء والمياه في كثير من الأحياء بعد تعطل المولدات نتيجة الأمطار.
-السلطة المحلية.. حضور ميداني وتحركات فورية
في خضمّ الكارثة، برز محافظ العاصمة عدن أحمد لملس كرجل موقف. منذ اللحظات الأولى، نزل ميدانيًا إلى عدد من الأحياء المتضررة، ووجه بسرعة إلى فتح المدارس كمراكز إيواء مؤقتة للأسر المنكوبة، خصوصًا في منطقة الحسوة التي شهدت انهيارات مؤلمة.
أشرف المحافظ على توزيع المساعدات العاجلة، ووجّه بتسيير فرق الإنقاذ إلى المناطق الأكثر تضررًا، وبتفعيل غرف الطوارئ ورفع تقارير عاجلة عن حجم الأضرار. كما دعا الجهات الفنية والأشغال إلى النزول السريع لتقييم الأضرار وإصلاح الأعطال الطارئة في الكهرباء والمياه.
السلطة المحلية بدورها أعلنت حالة الطوارئ، ونسّقت مع الجهات الأمنية والعسكرية والمجتمع المدني لتوحيد الجهود، وتعزيز الجاهزية الصحية والبيئية، وإخلاء المنازل الآيلة للسقوط.
-القوات الجنوبية والحزام الأمني.. درع المدينة وحُماتها
لم تكن الصور التي خرجت من عدن مجرّد لحظات عابرة، بل وثائق بطولية لجيل من الرجال حملوا شرف الجنوب على أكتافهم، وواجهوا السيول كما لو كانوا في ساحة حرب. القوات الجنوبية
ارسال الخبر الى: