كوبا في الظلام ترامب يخنق هافانا اقتصاديا لإعادة هندسة السلطة في البلاد عبر حصار نفطي

مع بدء واشنطن تنفيذ الحصار البحري على حركة ناقلات مرتبطة بفنزويلا، واتساع عمليات اعتراض السفن في الكاريبي، وما تلاه من عملية أمريكية أسفرت عن اختطاف ، والسيطرة على شريان النفط الفنزويلي، وجدت كوبا نفسها أمام أزمة وقود خانقة تتسع بسرعة وتؤدي إلى غرق البلاد في الظلام وانهيار اقتصادها.
يأتي ذلك في الوقت الذي تكتسب فيه تهديدات ترامب تجاه كوبا وزنًا أكبر من مجرد خطاب سياسي، إذ أعلن صراحة أنه لن يذهب نفط أو أموال إلى كوبا، وطالبها بـصفقة قبل فوات الأوان، في خطاب وُصف بأنه إنذار قبل استخدام القوة ضدها.
هذا التصعيد لا يأتي معزولًا عن الإطار الأيديولوجي الذي صاغته إدارة ترامب منذ ولايته الأولى، بمفهوم ، وضمّت تحته كوبا وفنزويلا ونيكاراغوا باعتبارها كتلة واحدة يجب تطويقها سياسيًا واقتصاديًا.
وهذا التصنيف لم يكن توصيفًا خطابيًا فقط، بل تحوّل إلى عدسة عمل للسياسة الأمريكية في المنطقة، تتمثل في تشديد العقوبات، وتضييق طرق التمويل والطاقة، وتقديم الضغط الاقتصادي كوسيلة لإحداث تغيير سياسي أو فرض تنازلات.
ولذلك، حين يُقرأ الحصار البحري على النفط الفنزويلي وتداعياته على كوبا بالتوازي مع تهديدات ترامب، يظهر أن كوبا ليست مجرد متضرر جانبي من أزمة فنزويلا، بل طرف داخل معادلة أمريكية أوسع تستهدف الثلاثي كوحدة واحدة.
ولسنوات طويلة، صمد النظام الكوبي أمام ضغوط أمريكية مكثفة، بدءًا من غزو خليج الخنازير عام 1961 المدعوم من وكالة المخابرات المركزية، وصولًا إلى الحصار القاسي الذي فُرض عام 1962، والذي ازداد صرامة مع مرور الوقت.
فيما تحولت الدولتان إلى خصمين بعد فترة وجيزة من نزول الأخوين كاسترو من جبال سييرا مايسترا في كوبا، برفقة مجموعة من المقاتلين الملتحين عام 1959.
وبحسب صحيفة ، فإن الولايات المتحدة، بعد أن شجعتها الإطاحة بالرئيس الفنزويلي، تسعى إلى إيجاد شخصيات داخل الحكومة الكوبية قادرة على المساعدة في إبرام صفقة لإسقاط النظام الشيوعي هناك بحلول نهاية العام الجاري.
وتعتقد الولايات المتحدة بأن الاقتصاد الكوبي على وشك الانهيار، وأن الحكومة لم تكن يومًا بهذا الضعف بعد فقدانها حليفًا
ارسال الخبر الى: