دراسة حديثة تكشف عن قدرات تواصل فريدة لدى الطيور الناطقة أكثر من مجرد تقليد الببغاوات تستخدم الأسماء للتواصل وجذب الانتباه
كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في دورية بلوس وان (PLOS ONE) أن قدرات الببغاوات تتجاوز مجرد ترديد الكلمات، حيث أظهرت النتائج أن هذه الطيور قد تستخدم أسماءً محددة لتمييز الأشخاص أو الحيوانات أو حتى رفاقها من الطيور الأخرى، في سلوك يحاكي إلى حد كبير بعض جوانب التواصل البشري.
اعتمدت الدراسة، التي قادتها لورين بنديكت من جامعة شمال كولورادو، نهجاً تحليلياً شمل تسجيلات صوتية لأكثر من 880 ببغاءً أسيراً تعيش في بيئات منزلية، حيث تتمتع هذه الطيور بفرص أكبر لسماع الأسماء وتكرارها بانتظام.

سلوكيات مبتكرة في التواصل
أظهرت النتائج أن الببغاوات لا تكتفي بتقليد الأصوات، بل تستخدم الأسماء بطرق مبتكرة؛ فبعضها يستخدم أسماءً للإشارة إلى أفراد غير موجودين في المكان، بينما تلجأ طيور أخرى إلى نطق أسمائها الخاصة كوسيلة فعالة لجذب انتباه البشر المحيطين بها. هذا التنوع في الاستخدام يشير إلى أن الببغاوات تمتلك قدرات معرفية ومهارات صوتية تتيح لها التكيف مع المواقف الاجتماعية المختلفة.
نظرة حذرة على المقارنات البشرية
ورغم هذه النتائج المثيرة، يحذر الباحثون من الإسراع في عقد مقارنات مباشرة بين أسماء الببغاوات والأنظمة اللغوية البشرية. وتؤكد كريستين داهلين، المشاركة في الدراسة، أن إشارات الحيوانات غالباً ما تكون ذات طبيعة مختلفة، كما أن فهم النوايا الكاملة وراء هذه الإشارات لا يزال يمثل تحدياً علمياً.
تفتح هذه الدراسة الباب أمام تساؤلات أعمق حول مدى تعقيد التواصل لدى الطيور، وكيفية استخدامها للإشارات الصوتية لتحديد هوية الأفراد في بيئاتها الاجتماعية، مما يمهد الطريق لمزيد من الأبحاث حول التباين في القدرات التواصلية بين الأنواع المختلفة من الطيور.








ارسال الخبر الى: