عودة الطوق الدولي على طهران من يورانيوم 60 إلى حكم المقصلة في الداخل

93 مشاهدة

تدخل إيران مرحلةً دولية جديدة عنوانها انعدام الثقة ببرنامجها النووي وعودة العزلة القانونية عليها، فيما ينعكس هذا الطوق الخارجي مباشرةً على الداخل عبر تصعيد القمع والإعدامات كسياسة بقاء. خلال الأسابيع الأخيرة، تَكثَّفت إشارات القلق الأوروبية والبريطانية داخل محافل الأمم المتحدة، وتَكرَّس مسار «ما بعد آلية الزناد» بإعادة فرض العقوبات الأممية. النتيجة السياسية واضحة: النظام يفتقد نافذة الانفراج، ويتجه لتعويض الفشل الخارجي بقبضة داخلية أشد.

لحظة كشف الحساب النووي: أرقام مقلقة و«لا ثقة»

في لندن، أكدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أمام مجلس العموم أنّ طهران تجاوزت منذ 2019 حدود الاتفاق النووي دون أي مسوّغ مدني، مشيرةً إلى امتلاكها أكثر من 440 كلغ من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60%—مستوى يقترب من الاستخدام العسكري. هذه المعطيات ليست تقنية فحسب؛ بل تُترجم سياسيًا إلى قناعة متزايدة بأن برنامج النظام خرج من إطار «السلمي البحت» ودخل حيز «القدرة الخطرة» التي تلامس العتبة العسكرية.

في الأمم المتحدة، جاء صدى أوروبي متطابق تقريبًا: هنغاريا دعت إلى التزام كامل بمعاهدة عدم الانتشار وبروتوكولات الرقابة؛ إيرلندا وصفت تحديات منع الانتشار في إيران بأنها «عميقة وفورية» وطالبت بتعاون غير منقوص مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ التشيك ذكّرت بأنّ الوكالة لا تستطيع تأكيد السلمية البحتة للبرنامج في ظل رفض التعاون الكامل؛ وكرواتيا شدّدت على الشفافية والوصول غير المقيّد للمواقع. هذه المواقف تجتمع عند نقطة واحدة: انعدام الثقة.

«ما بعد الزناد»: عودة منظومة العقوبات وتبدّد هامش المناورة

على المستوى الإجرائي، فعّلت لندن وباريس وبرلين مسار «الزناد» في 28 أغسطس، لترجع منظومة العقوبات الأممية إلى الحياة القانونية بعد أن كانت مجمّدة باتفاق 2015. ثم في 1 أكتوبر حدّثت بريطانيا قوانينها الداخلية لإعادة تفعيل تلك العقوبات. عمليًا، هذا يعني إعادة القيود على المنظومة المالية والتسليحية والنووية للنظام، وتجفيف مسالك الالتفاف التي اعتاد عليها خلال السنوات الماضية. ومع تشدد بيئة الامتثال في أوروبا، ستتعاظم كلفة أي تعامل مع الكيانات المرتبطة بالمشروع النووي والأذرع الأمنية.

هذه العودة الصارمة تضرب قلب «اقتصاد الظل» الذي يقوم عليه الحكم:

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سما عدن الإخبارية لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح