بين الطموحات والتحديات ما قيمة الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال
|ضرار الطيب
يمثل الاعتراف الإسرائيلي بإقليم “أرض الصومال” كدولة مستقلة، أحدث وأهم تحضيرات الجولة القادمة من الصراع في المنطقة، وبالذات بين العدو الصهيوني وصنعاء، حيث تمحورت هذه الخطوة بشكل أساسي ومباشر ومعلن حول موقع الإقليم الصومالي والفوائد العملياتية والاستراتيجية التي يمكن أن يوفرها هذا الموقف للعدو من أجل مواجهة الجبهة اليمنية، على أساس استعادة السيطرة التي فقدها العدو وشركاءه ورعاته الدوليين على البحر الأحمر وباب المندب كساحة نفوذ بالغة الأهمية لـ”الأمن القومي” الإسرائيلي ولمشروع “الشرق الأوسط الجديد” الذي لا يمثل طموحات العدو فقط بل يمثل هويته والاستراتيجيات التي يرتبط بها وجوده، وهو ما دفع القيادة اليمنية إلى مقابلة هذه الخطوة بإعلان تأريخي عن الاستعداد لاستهداف أي تواجد إسرائيلي في الإقليم الصومالي.
لم تكن خطوة الاعتراف الصهيوني بالإقليم الصومالي مفاجئة، وخصوصا بعد معركة “طوفان الأقصى” ودخول الجبهة اليمنية على خط المواجهة، فقد نوقشت هذه المسألة كثيرا في أوراق وتقارير مراكز الأبحاث الإسرائيلية الكبرى خلال العامين الماضيين، كحل مقترح لمعالجة مشكلة الفشل الإسرائيلي والأمريكي في ردع القوات المسلحة اليمنية ورفع الحصار البحري اليمني على الملاحة الإسرائيلية والهجمات على عمق الأراضي المحتلة، وقد استندت تلك المناقشات على أساس صفقة بسيطة وواضحة: الإقليم يريد الاعتراف ومنفتح على العلاقة مع إسرائيل، وإسرائيل تريد قاعدة عمليات قريبة من اليمن ومطلة على باب المندب وخليج عدن.
والحقيقة أن مسألة الاعتراف بالإقليم الصومالي كـ”صفقة” قد نوقشت حتى قبل طوفان الأقصى، حيث يستميت الإقليم منذ سنوات للحصول على اعتراف من الولايات المتحدة وإسرائيل، ويقدم عروضا أمنية صريحة، و أنه “من وجهة نظر إسرائيل، كانت مسألة الاعتراف مطروحة منذ عام 1994، عندما طلبت أرض الصومال، مباشرة بعد إعلان استقلالها، من رئيس الوزراء آنذاك إسحاق رابين، الاعتراف بها، ومنذ ذلك الحين، ولا سيما في السنوات الأخيرة، ظلت هذه القضية مطروحة على جدول الأعمال ومثارة للنقاش حتى الآن”.
وحتى بدون اعتراف رسمي، كانت مسألة إقامة علاقات مع الإقليم تشكل صفقة متاحة، وقد سارعت الإمارات لاستغلالها في 2017، عندما أنشأت قاعدة لها في
ارسال الخبر الى: