أزمة تجسس الطلاب بين الصين وأميركا ضريبة للخلافات السياسية
147 مشاهدة
حددت الولايات المتحدة الصين باعتبارها التهديد الأكبر في تقرير عن التجسس الذي يستهدف الجامعات والتكنولوجيا ونشر التقرير الذي أعده المركز الوطني لمكافحة التجسس والأمن بالتعاون مع وزارة التعليم وهيئات فيدرالية أخرى على الإنترنت يوم الاثنين الماضي وجاء فيه يمثل الحزب الشيوعي الصيني وأجهزة الاستخبارات الصينية أوسع وأنشط وأشد تهديد تجسس مستمر للولايات المتحدة كما أنه لا يزال يمثل التهديد الأكبر للقدرة التنافسية التكنولوجية الأميركية الصين تهدد الجامعات الأميركية واستشهد التقرير بخطة بكين لألف موهبة لتجنيد الخبرات العلمية والتكنولوجية من الخارج محذرا من أن الصين تستهدف المتخصصين الأميركيين في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي وتكنولوجيا الكم وأشباه الموصلات والبصريات والسرعة الفائقة وأنظمة الطاقة للوصول إلى التكنولوجيا الحساسة والملكية الفكرية وزعم أيضا أن الأعداء الأجانب بما في ذلك الصين يتسللون إلى الجامعات من خلال عملاء استخبارات يتظاهرون بعد ذلك بأنهم طلاب لجمع معلومات عن زملائهم في الدراسة والأبحاث وقال مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الذي يشرف على مركز مكافحة التجسس إن التقرير يهدف إلى تنبيه الكليات والجامعات الأميركية إلى التهديدات الأجنبية المتزايدة لأبحاثها وتزويدها باستراتيجيات التخفيف من حدة هذه التهديدات وانغ خه السياسيون الأميركيون ينتهجون عقلية الحرب الباردة بشيطنة كل ما هو صيني من جهتها نقلت وسائل إعلام صينية عن محللين وأكاديميين صينيين تحذيراتهم من أن التقرير الذي قال لم تستهدف أي دولة الأبحاث والعلوم والتكنولوجيا الغربية بقوة مثل الصين قد يكون له تأثير مخيف على التبادلات الشعبية والأكاديمية وكانت الإدارة الأميركية قد أعلنت عن سلسلة من الإجراءات التي تستهدف الطلاب الدوليين بما في ذلك تجميد مقابلات الحصول على تأشيرات جديدة للراغبين في الدراسة في الولايات المتحدة إلا أن الإجراءات الأخيرة بهذه السلسلة التي أعلن عنها في شهر مايو أيار الماضي استهدفت المواطنين الصينيين تحديدا وفي تبرير هذا القرار قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن ستبدأ بحزم بإلغاء التأشيرات الممنوحة للطلاب الصينيين بمن فيهم أولئك الذين تربطهم صلات بالحزب الشيوعي الصيني أو الذين يدرسون في مجالات حيوية وأدانت بكين في حينه القرار الأميركي ووصفته بأنه تمييزي محذرة من أنه سيضر بصورة واشنطن على الساحة العالمية بشكل أكبر وأضافت أن قرار روبيو باستهداف المواطنين الصينيين بشكل عدواني يكشف كذب الولايات المتحدة بشأن ما يسمى بالحرية والانفتاح ووفقا لتقرير الأبواب المفتوحة الصادر العام الماضي والذي رعته وزارة الخارجية الأميركية فإن أكثر من 277 ألف طالب صيني يشكلون ما يقرب من 25 من إجمالي الطلاب الدوليين في الجامعات الأميركية وبحسب السفارة الصينية في واشنطن فإن الولايات المتحدة أعادت ما يقرب من 300 مواطن صيني بشكل غير مبرر خلال العامين الماضيين بما في ذلك أكثر من 70 طالبا صينيا قالت إنهم يحملون وثائق سفر قانونية وصالحة ضريبة السياسة والمنافسة وعن ذلك قال الباحث في معهد الجنوب للدراسات الدولية الصيني وانغ خه في حديث لـالعربي الجديد إن استهداف الطلاب الصينيين الدارسين في الولايات المتحدة هو ضريبة سياسية يدفعها هؤلاء نتيجة المناكفات القائمة والمنافسة التقليدية بين بكين وواشنطن وأضاف أن هذا يعكس عقلية الحرب الباردة التي ينتهجها السياسيون الأميركيون الذين يعملون على شيطنة كل ما هو صيني لونغ يونا الصين عملت على تجنيد العديد من طلابها في الجامعات الأميركية لخدمة أجندتها ولفت وانغ خه إلى أن الطلاب الصينيين هم أكاديميون التحقوا بالجامعات الأميركية كسائر الطلاب الأجانب الوافدين إلى الولايات المتحدة بغرض البحث والتحصيل العلمي ولا صلة لهم بأي أنشطة مزعومة منسوبة إلى الحزب الشيوعي وتابع اللافت أن مثل هذه الإجراءات التعسفية لا تقابل من بكين بإجراءات مماثلة تستهدف الطلاب الأميركيين الذي يدرسون في الجامعات الصينية لأن الصين دولة مسؤولة لا تخلط بين الخلافات السياسية والتبادلات الأكاديمية في علاقاتها الخارجية في المقابل قال لونغ يوان الباحث الزميل في جامعة تايبيه الوطنية تايوان في حديث مع العربي الجديد إن الصين عملت خلال السنوات الأخيرة على تجنيد العديد من طلابها في الجامعات الأميركية لخدمة أجندتها ومصالحها الخاصة ولفت إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي وجه في عام 2023 اتهامات لعدد من الطلاب الصينيين بالتجسس بعد اكتشاف أنهم حجزوا غرفة فندقية بالقرب من قاعدة عسكرية في ولاية ميشيغن وأنه عندما تم فحص كاميراتهم عثروا على صور مركبات عسكرية كانت في المنطقة يشار إلى أنه مع تكرار عمليات الضبط الأميركية وتشديد الإجراءات على الطلاب الصينيين تراجعت الصين بصفتها أكبر مصدر للطلاب إلى الولايات المتحدة ففي العام الدراسي 2023 2024 تجاوزت الهند الصين لتصبح أكبر مصدر للطلاب الدوليين في الجامعات الأميركية مع وجود 331 602 طالب هندي في الولايات المتحدة بزيادة قدرها 23 على أساس سنوي وهو ما يمثل 29 4 من إجمالي عدد الطلاب الدوليين في الولايات المتحدة البالغ عددهم 1 12 مليون بينما احتلت الصين المرتبة الثانية إذ تمثل 24 6 من جميع الطلاب الدوليين في الولايات المتحدة ومن بينهم 277 398 طالبا من البر الرئيسي الصيني مسجلة بذلك انخفاضا بنسبة 4 2 على أساس سنوي