بعد عزوف الطلاب عن الالتحاق بكليات التربية ناقوس الخطر ينذر بكارثة تربوية هي الأشد خطرا
في ظل عتمة تخيم على مستقبل التعليم في اليمن تبرز كارثة تربوية تكاد تكون الأشد خطرًا بين كل الكوارث التي تعصف بالبلاد إنها ظاهرة عزوف الطلاب عن كليات التربية التي بلغت حدًا ينذر بانهيار كامل لمنظومة التعليم.
أرقام صادمة تكشف أن بعض أقسام التربية في جامعات عدن وتعز وحضرموت وغيرها من الجامعات لم تستقبل سوى ثلاثة طلاب أو أقل بينما أُغلقت أقسام علمية كاملة لانعدام الطلاب إنها ليست مجرد أزمة بل هي نذير بفقدان جيل كامل من المعلمين وبالتالي جيل كامل من المتعلمين وكيف وصلنا إلى هذا الحضيض … أليس في ذلك إعلان صريح بموت المجتمع!! إن الأرقام تتحدث عن نفسها.
ففي جامعة عدن، لم يتجاوز عدد المقبولين في كلية التربية للعام 2024-2025 أربعة وتسعين طالبًا، بينما كان العدد في السنوات السابقة يقارب الألف. أما في جامعة تعز، فقد انخفض العدد من 1,200-1,300 طالب إلى 185 طالباًت فقط.
وتشير تقارير غير رسمية من جامعة حضرموت إلى أن بعض الأقسام لم تستقبل سوى خمسة طلاب أو أقل مما يهدد بإغلاقها قريبًا.
وتشير المعلومات ان في جامعة عدن انخفض عدد الطلاب في كلية التربية من 2276 طالبًا في العام الدراسي 2009/2010 إلى 99 طالبا فقط في 2022/2023
وفي جامعة شبوة: انخفض عدد الطلاب في كلية التربية من 2100 طالب في 2014/2015 إلى 200 طالب في 2022/2023.
لقد تجاوزنا مرحلة التحذيرات إلى مرحلة الكارثة الحقيقية التي تهدد بانهيار آخر حصوننا الوطنية.
اعتقد ان أسباب هذا العزوف تعوود إلى عوامل متشابكة أهمها الأوضاع الاقتصادية المتردية وخاصة بعد الحرب التي شنتها مليشيا الحوثي على اليمنيين التي جعلت من مهنة التعليم خيارًا غير مجد حيث لا يتجاوز راتب المعلم (ثلاثين دولارًا) كما أن توقف التعيينات الحكومية منذ خمسة عشر عامًا أفقد الطلاب الأمل في إيجاد فرصة عمل بعد التخرج مما جعل الطلاب يتجهون الى الكليات التطبيقية التي من خلال سيجدون على فرص عمل بعد تخرجهم .ولا يمكن إغفال العامل الاجتماعي المتمثل في النظرة الدونية لمهنة التدريس
ارسال الخبر الى: