أعلنت عدة بلديات في غرب ليبيا وشرقها على مدى ثلاثة أسابيع تعليق الدراسة في المدارس لفترات متفاوتة بسبب سوء الطقس ما أثر سلبا في سير العملية التعليمية التي تعاني أصلا صعوبات متراكمة وأزمات بنيوية شهدت ليبيا خلال الأيام الماضية تعليقا متكررا للدراسة في عدد من البلديات شمل العاصمة طرابلس وبلديات مجاورة لها شرقا مثل ترهونة وبني وليد والقربولي وغربا مثل صبراته والزاوية وصرمان وذلك بسبب سوء الأحوال الجوية ولم يكن هذا الإجراء الأول من نوعه إذ سجل خلال الأسبوع نفسه تعليق الدراسة يومي الثلاثاء والأربعاء في البلديات ذاتها على خلفية تأثير منخفض جوي عميق بغرب البلاد وفق ما أكده المركز الوطني للأرصاد الجوية كذلك سجل في شرق البلاد تعليق الدراسة يوم الاثنين الماضي وهو الإغلاق الثاني بعد تعليقها منذ يوم 20 يناير كانون الثاني الماضي لمدة أربعة أيام نتيجة ظروف جوية مماثلة جاء تعليق العملية التعليمية في ليبيا ضمن الإجراءات الاحترازية التي تتخذها البلديات حرصا على سلامة التلاميذ والعاملين في قطاع التعليم استنادا إلى الصلاحيات الممنوحة لها من قبل وزارة التربية والتعليم بحكومة الوحدة الوطنية التي تسمح لها بتقدير مدى الحاجة إلى تعطيل الدراسة عند وجود مخاطر جوية محتملة وقد صدرت هذه القرارات تباعا منذ الأسبوع قبل الماضي مرورا بالأسبوع الماضي وصولا إلى مطلع الأسبوع الحالي بالتوازي مع النشرات الجوية الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد الجوية nbsp ووفقا للمركز الوطني للأرصاد الجوية تشهد ليبيا تأثير منخفض جوي مصحوب برياح نشطة إلى قوية قد تتجاوز سرعتها 80 كيلومترا في الساعة في بعض الفترات مع توقعات بتقلبات جوية شديدة تؤدي إلى انخفاض مستوى الرؤية بفعل الغبار والأتربة وأكد المركز أن مناطق الساحل الغربي والشرقي ستتعرض لرياح قوية قد تتجاوز سرعتها 70 كيلومترا في الساعة ما قد يعيق حركة التنقل ويرفع احتمالات وقوع الحوادث محذرا المواطنين من الاقتراب من مجاري الأودية والمناطق المنخفضة تحسبا لتجمع المياه وجريان بعض الأودية nbsp غير أن إجراءات تعليق الدراسة أثارت استياء بعض أولياء الأمور والمعلمين الذين اعتبروها تجاوزا في إعلان الإجازات ولا سيما أن ظروف الطقس لم تكن في نظرهم دائما مبررا لإيقاف العملية التعليمية ويعبر سعد فليفل أحد سكان العاصمة عن اعتقاده بأن تكرار التعطيل جاء استجابة لضغوط بعض مدارس القطاع الخاص مشيرا في حديثه لـالعربي الجديد إلى أنه باستثناء المنخفض الذي مر على شرق البلاد ليومين فقط خلال الأسبوع قبل الماضي والمنخفض الذي أثر في غرب البلاد ليوم واحد مطلع الأسبوع الجاري لم تحدث أي عوائق حقيقية لحركة التنقل إذ لم ينخفض مستوى الرؤية بدليل أن الطرقات والمحال التجارية ظلت مفتوحة وتسير فيها الحركة بشكل طبيعي ويعتبر أن هذه الإجراءات تأتي في سياق قرارات غير مدروسة من شأنها التأثير بالاستمرارية المدرسية من جهتها تنقل حنان الدراسي معلمة من مدينة البيضاء في شرق البلاد استياء أولياء أمور عدد كبير من تلاميذ مدرستها من تكرار تعطيل الدراسة مؤكدة أن الطلاب فقدوا حصصا دراسية مهمة ما سيضاعف الضغط عليهم لاستكمال المقرر الدراسي قبل نهاية العام وتلفت حنان في حديثها لـالعربي الجديد إلى أن العام الدراسي الحالي واجه تحديات غير مسبوقة مقارنة بالسنوات السابقة من بينها تأخر وصول الكتاب المدرسي إلى منتصف العام الدراسي معتبرة أن سوء الأحوال الجوية يظل عارضا معروفا في البلاد حتى تتخذ بشأنه إجراءات التعطيل في كل مرة فهو أمر يجعل الطلاب والمعلمين عاجزين عن استكمال المنهج في الوقت المحدد ويربك تنظيم الجداول الدراسية وفي محاولة لتعويض التأخير الحاصل في تنفيذ الخطة الدراسية منحت وزارة التربية بالحكومة المكلفة من مجلس النواب مراقبات التعليم صلاحية التنسيق مع المدارس لاعتماد السبت يوم دراسة مع إمكانية زيادة الحصص اليومية وعللت الوزارة هذا القرار بتأخر انطلاق الموسم الدراسي وتوزيع الكتب المدرسية إلى جانب كثرة العطل الرسمية والاضطرارية الناتجة من التقلبات الجوية فضلا عن عجز بعض المدارس عن استكمال المقررات في الآجال المحددة في المقابل أعلنت النقابة العامة للمعلمين رفضها لهذا القرار مؤكدة أن يوم السبت عطلة رسمية وفق القوانين الليبية بما يحفظ حقوق المعلمين والطلبة ودعت النقابة إلى إيجاد بدائل قانونية من بينها إعادة تنظيم الجدول الدراسي وزيادة الحصص خلال أيام الدراسة الرسمية مع التأكيد أن أي إجراء استثنائي يجب أن يكون محددا بزمن واضح ومسندا بنص قانوني بما يحفظ استقرار العملية التعليمية ويحمي مصلحة التلاميذ nbsp nbsp