سام برس حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية

37 مشاهدة

بقلم/ الدكتور وسيم وني
في القدس لا شيء يحدث بالصدفة فما يجري في المسجد الأقصى خلال مواسم الأعياد اليهودية يتجاوز حدود المناسبة الدينية ليكشف عن مسار أكثر حساسية يقوم على تكثيف الاقتحامات ومحاولة إدخال طقوس وممارسات جديدة إلى ساحات المسجد تحت حماية قوات الاحتلال ، وفي مقدمة هذه المشاهد تبرز السليخوت التي ترتبط في التقليد اليهودي بالتوبة والاستغفار. لكن انتقالها إلى داخل الأقصى يفتح بابًا واسعًا أمام سؤال يتجاوز الطقس نفسه. هل نحن أمام ممارسة عابرة أم أمام محاولة تدريجية لإعادة تشكيل المشهد داخل المسجد؟
هنا لم تعد القضية مرتبطة بمجرد دخول المستوطنين إلى باحات الأقصى فحسب فالمشهد يتطور عندما ترافق الاقتحامات طقوس دينية ومحاولات للصلاة والحضور المنظم وهنا تكمن حساسية المرحلة ، فأي ممارسة تتكرر بصورة منتظمة يمكن أن تنتقل من دائرة الاستثناء إلى دائرة الاعتياد وعندما يصبح المشهد مألوفًا تبدأ محاولات توسيعه وتثبيته باعتباره جزءًا من الواقع ، ولهذا فإن ما يحدث في الأقصى يحتاج إلى قراءة تتجاوز تفاصيل كل يوم وتنظر إلى الاتجاه العام للممارسات التي يجري تكريسها.
الأعياد كمنصة لتوسيع الحضور
مع حلول مواسم الأعياد اليهودية تتصاعد الاقتحامات وتزداد الدعوات المرتبطة بتوسيع الوجود اليهودي داخل المسجد ، وتكتسب هذه الفترة أهمية خاصة لأنها تجمع بين النشاط الديني والتحرك الميداني والحماية الأمنية ، وهذا التداخل يجعل المناسبة الدينية جزءًا من مشهد سياسي وأمني أوسع في القدس ، فالمشكلة ليست في ممارسة الشعائر الدينية داخل إطارها الطبيعي بل في محاولة نقلها إلى مكان ذي هوية دينية وتاريخية مختلفة وفرضها داخله بالقوة.
السليخوت في قلب المشهد
السليخوت طقوس ترتبط بموسم التوبة والاستغفار في الديانة اليهودية غير أن إدخالها إلى المسجد الأقصى يمنحها بعدًا مختلفًا عن سياقها الديني التقليدي فالمكان هنا هو جوهر القضية ، وعندما تنتقل ممارسة دينية إلى داخل الأقصى تحت حماية أمنية فإنها تصبح جزءًا من الصراع على طبيعة المكان وعلى قواعد استخدامه ومن هنا تكتسب هذه الممارسات أهمية تتجاوز عدد المشاركين فيها أو مدة وجودهم داخل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سام برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح