الطب البديل ملاذ آلاف الليبيين للعلاج
تنتشر في العديد من أحياء المدن الليبية لافتات الدعاية لعيادات طبية تستخدم الأعشاب والطب البديل، وأخرى خاصة بــالحجامة، وصار معتاداً الإقبال عليها بحثاً عن العلاج أو الراحة النفسية في ظل تردي المنظومة الصحية في البلاد.
وحسب شهادات ليبيين ترددوا على هذه العيادات، فإنهم يواجهون خيارات صعبة نتيجة ارتفاع تكاليف العلاج في المستشفيات الخاصة، وتدهور الخدمات الصحية بالمستشفيات الحكومية، فضلاً عن تراجع الأوضاع المادية، ما يدفعهم للبحث عن بدائل أرخص، حتى لو كانت خارج الإطار الطبي.
وتنشر عشرات الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي قصصاً حول نجاحات أطباء الأعشاب والمتخصصين في الطب البديل، وبعضهم يكتفي بالإشارة إلى شهادات من جامعات غربية، والبعض الأخر يتحدث عن خبرات متوارثة في الحجامة، ووصل الأمر حد إعلان تأسيس النقابة العامة للحجامة والطب البديل والتي تنشر مراسلات وبيانات من دون وضوح وضعها القانوني.
تتردد منى النايض، وهي موظفة من العاصمة طرابلس، على عيادة للعلاج بالأعشاب، وتقول لـالعربي الجديد إن المستشفيات الحكومية تخلو حتى من أبسط لوازم العلاج، وتغيب عنها النظافة والتعقيم، فضلاً عن ندرة الأطباء الأكفاء، فأكثر من يعملون في تلك المستشفيات هم من حديثي التخرج، ومن دون أي إشراف من الخبراء الذي يفضلون العمل في العيادات الخاصة، وهذه العيادات فواتيرها باهظة. تكرر النايض زيارة عيادة للطب البديل لعلاج مشاكل جلدية، وتؤكد أن العلاج بالأعشاب في حالتي آمن أكثر من العقاقير الطبية، والتي أتشكك دائماً فيها في ظل تفشي بيع الأدوية المغشوشة في الصيدليات.
في المقابل، يؤكد مسؤولون حكوميون أن الأوضاع المتردية للقطاع الصحي الحكومي هي نتاج عقود من الإهمال والتجاهل، ويعلنون كل فترة عن برامج وخطط جديدة لرفع مستوى القطاع الصحي، وتوطين العلاج، لكن تلك الإعلانات لا يعقبها تنفيذ جاد.
ويقول علاء الكيلاني، من صبراته غرب طرابلس، إنه اضطر إلى السفر إلى تونس لعلاج طفله من إعاقات على علاقة بمرض هشاشة العظام، قبل أن يرجع إلى البلاد بعد أن أعياه الانتظار من أجل ضم ابنه إلى قوائم المعالجين على نفقة الدولة،
ارسال الخبر الى: