د الطاف حمدي اليمن رهينة المشروع الإيراني
28 مشاهدة
عشر سنوات مرّت والشعب اليمني يعيش فصلاً قاسياً من المعاناة الممنهجة، جراء سياسات الهيمنة والقمع التي تمارسها ميليشيات الحوثي الإرهابية. لم تكتفِ هذه الجماعة بانقلابها على شرعية الدولة وتقويض مؤسساتها، بل تحولت إلى أداة مركزية في استراتيجية إيرانية أوسع لتنفيذ مشروع توسعي خبيث؛ حيث تستخدم طهران هذه الأذرع في اليمن والعراق ودول المنطقة كأدوات حرب بالوكالة، لخلط الأوراق، وتصدير الفوضى، وفرض واقع دموي يخدم مصالحها الجيوسياسية على حساب دماء الشعوب ومقدراتها.
إن الواقع المعيشي في مناطق سيطرة هذه الميليشيات الإرهابية يعكس صورة بالغة القسوة؛ إذ تُفرض الجبايات الباهظة على مواطنين أنهكتهم الأزمات، لتُنتزع لقمة العيش من أفواه الأطفال وتُوجّه لتمويل آلة العنف الإقليمية. وفي السياق ذاته، تتواصل جرائم التجنيد القسري للأطفال وزجهم في أتون جبهات القتال، فضلاً عن سياسة الإخفاء القسري التي تغيب آلاف الآباء والأبناء عن أسرهم. ولا ينفصل عن هذا السجل الأسود ملف الصحفيين والمعتقلين في سجون الميليشيات، وحقول الألغام ورصاص القناصين الذي يحصد أرواح المدنيين الأبرياء يومياً. ولم تتوقف أطماع هذا المشروع التوسعي عند حدود الداخل اليمني، بل امتدت لتنفيذ مخطط ممنهج لعسكرة الممرات البحرية وفرض القرصنة في البحر الأحمر وباب المندب. لقد عمدت ميليشيات الحوثي الإرهابية إلى تحويل المياه الإقليمية اليمنية إلى منصات ابتزاز وتهديد خطير لحرية التجارة العالمية، متجاوزةً كافة القوانين والأعراف الدولية، وفي مقدمتها ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وهنا يبرز السؤال الجوهري المفزع: ماذا بعد عسكرة وقرصنة الممرات البحرية؟ وإلى متى سيبقى المجتمع الدولي مكتوف الأيدي أمام هذا العبث السافر بالأمن والسلم الدوليين؟ أمــام هذا المشهد الكارثي، يبرز التساؤل المشروع الذي يطرحه كل متابع منصف: أين الأمم المتحدة والمبعوث الأممي عن هذه المآسي؟ ومتى ستُفعَّل نصوص القانون الدولي واتفاقياته لمواجهة هذا الإرهاب المنظم، واتخاذ إجراءات حاسمة للعقاب والمحاسبة؟ إن هذه الجماعات لا تملك أي صفة قانونية أو شرعية لتكون طرفاً في أي تفاوض، بعد أن نسفت بتمردها كافة المواثيق الدولية ودستور الدولة. إن استمرار سياسة غض الطرفارسال الخبر الى: