الطابور الخامس في عدن هل نبحث عن الخلية أم عن الباب الذي دخلت منه

39 مشاهدة

في عدن، الخلايا الحوثية لا تحتاج إلى (جواز سفر) للدخول، ولا إلى تأشيرة، ولا حتى إلى أن تتعب نفسها في البحث عن طريق سري بين الجبال.

يكفي أحياناً أن تجد ثغرة أمنية صغيرة، سيارة قات، أو بطاقة عسكرية لا تجد من يدقق فيها، أو معلومة تتسرب من هنا، أو وسيطاً يعرف الطريق من هناك.


فخلال الأيام الأخيرة، أعلنت الأجهزة الأمنية في عدن عن ضبط عناصر مرتبطة بمخططات تستهدف قوات وقيادات ومنشآت حيوية، ثم أعلنت في 22 سبتمبر عن ضبط خلية في دار سعد متورطة في نقل وتهريب الأسلحة وتوفير الدعم اللوجستي، وقالت إن العملية كشفت مساراً مرتبطاً بجماعة الحوثي.

وفي العملية الأخيرة، تحدثت المصادر الأمنية عن ضبط شحنة من الأسلحة، بينها 13 قطعة دوشكا، بعد متابعة استخباراتية وميدانية لمسار الشحنة والعناصر المتورطة فيها.

وقبل ذلك بأيام، أعلنت شرطة عدن إحباط مخطط لاستهداف قوات وقيادات ومنشآت حيوية، وضبط عبوة ناسفة ومواد مرتبطة بالمخطط، وقالت إن التحقيقات كشفت خيوطاً أخرى تتعلق بعبوات وأهداف محتملة داخل المدينة.

هذه الوقائع لا تعني، بطبيعة الحال، أن كل شخص في عدن يمكن أن يكون (طابوراً خامساً)، ولا تسمح لنا بإعطاء رقم سحري لعدد العناصر الحوثية التي قد تكون داخل المدينة.

لكنها تفرض سؤالاً أكثر إزعاجاً:

إذا كانت هناك خلايا تنقل السلاح، وتخزن المتفجرات، وتجمع المعلومات، وتخطط لاستهداف مواقع وشخصيات، فكيف وصلت إلى هذه المرحلة أصلاً؟

وهنا نصل إلى المشكلة الحقيقية.

وهي ليست في عدد الخلايا.

قد تكون الخلية خمسة أشخاص، وقد تكون عشرة، وقد تكون أكثر. العدد وحده لا يقول شيئاً.

فالخطر الأمني لا يقاس دائماً بعدد أفراد الخلية، وإنما بقدرتها على الوصول إلى المعلومة والسلاح والمال والمركبة والمكان والهدف.

خلية صغيرة تمتلك هذه المفاتيح قد تكون أخطر من مجموعة كبيرة مكشوفة.

والحوثيون، مثل غيرهم من الأطراف التي تخوض حرباً طويلة، لا يحتاجون إلى إرسال جيش إلى عدن حتى يربكوا أمنها. يكفيهم أن يجدوا شخصاً واحداً يعرف الطريق، وآخر يعرف الهدف، وثالثاً يوفر المال، ورابعاً يستطيع

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح