الطائرات المسيرة طريق الانتصار على الحوثيين

118 مشاهدة

تشير الهجمات الحوثية الأخيرة في البحر الأحمر إلى تحول نوعي في طبيعة التهديدات غير التقليدية، حيث لم تعد الجماعة مجرد فاعل محلي مسلح، بل لاعب إقليمي قادر على إرباك خطوط التجارة العالمية وتحدي القوى الكبرى بأدوات منخفضة الكلفة وعالية التأثير.


ويفرض هذا الواقع إعادة نظر شاملة في الإستراتيجيات التقليدية، لمواجهة خصم يجمع بين المرونة التنظيمية والتكنولوجيا غير المتماثلة.


ويرى إريك نافارو، مدير البرامج العسكرية والإستراتيجية في منتدى الشرق الأوسط في تقرير نشره موقع المنتدى أنه في ظل محدودية فعالية الردع الجوي والضربات الانتقامية، تبدو الحاجة ملحّة لاعتماد نهج استنزافي ذكي ومستدام، يقوم على السيطرة الجوية الكثيفة عبر الطائرات المسيّرة، كسبيل لشل قدرة الحوثيين على المناورة والتهديد، وتحقيق تفوق منخفض الكلفة ومرتفع الفعالية.


وأثبتت تجربة التحالف العربي، وكذلك الضربات الأميركية المتقطعة، أن حملات القصف وحدها لا تُنتج نصرا حاسما، بل على العكس، كثيرا ما تتيح للجماعة هامشًا لإعادة التموضع والتجدد.


وهذا ما يدفع باتجاه تحول نوعي في الإستراتيجية: من الضربات المحدودة والمكلفة، إلى حرب استنزاف ذكية وديناميكية، عمادها إغراق المجال الجوي اليمني بالطائرات المسيّرة منخفضة الكلفة.


ولا يعود الهدف تدمير موقع ثابت، بل فرض عبء دائم على بنية الحوثيين العملياتية والبشرية، وشل قدرتهم على التنقل والإمداد والقيادة.


ولا يأتي هذا التوجه الجديد من فراغ. ففي تجارب حديثة، وعلى رأسها النموذج الأوكراني، تمكنت قوات كييف من استخدام أسراب من الطائرات المسيّرة الرخيصة لتدمير معدات روسية ثقيلة ومكلفة، مما أعاد رسم موازين الكلفة العسكرية.


وفي مشهد بات مألوفا، تُهاجم عشرات الطائرات المسيّرة دبابة روسية متطورة أو منظومة دفاعية بملايين الدولارات، باستخدام أدوات لا تتعدى كلفتها آلاف الدولارات.


ويجعل هذا الاختلال في ميزان الكلفة من الحرب المستدامة خيارًا قابلًا للتنفيذ، خاصة عندما تكون الموارد المالية والذخائر الإستراتيجية لدى الطرف الآخر محدودة أو مرهقة أصلاً.


وفي السياق اليمني، فإن البيئة الجغرافية الوعرة تُشكّل عنصر دعم تكتيكي للحوثيين، لكنها في المقابل تُعقّد من إمكانية العمل العسكري التقليدي.


ولهذا، فإن استخدام المسيّرات لا يُعد ترفًا تقنيًا، بل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح