غزة تنعى الضمير العالمي صرخات الجوع تمزق صمت القوانين والمداد

139 مشاهدة

يمني برس | تقرير خاص

في مشهدٍ تراجيديٍّ لم تعرف البشرية مثيلاً له في عصرنا الحديث، تتكشف فصول كارثة إنسانية متفاقمة في قطاع غزة، حيث لم يعد التجويع مجرد نتيجة عرضية لحرب، بل أصبح سلاحاً ممنهجاً يُشهَر في وجه شعبٍ أعزل. إنها ليست مجرد أزمة إنسانية عابرة، بل هي لوحةٌ قاتمةٌ تُرسَم بدماء الأطفال وأنين الأمهات، في ظل صمتٍ دوليٍّ يثير الدهشة والاستنكار، ويُلقي بظلالٍ قاتمةٍ على مصداقية القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان التي لطالما تغنى بها العالم.

تتقدم الأم الفلسطينية، آلاء النجار، بنعيها المؤثر لطفلها الرضيع يحيى، الذي لم يتجاوز ثلاثة أشهر من عمره، فارق الحياة في خان يونس بتاريخ 20 يوليو 2025، ليكون ضحية جديدة لسوء التغذية الشديد. صرخة هذه الأم الموجعة، التي وثقتها وكالة رويترز، ليست سوى نقطة في بحرٍ من المآسي اليومية. أطفالٌ تتضاءل أجسادهم، وبعضهم لا يتجاوز وزنه الكيلوغرام ونصف، لا يموتون من نقص الحب، بل من نقص السعرات الحرارية، في إشارةٍ واضحةٍ إلى حجم الفاجعة التي تشهدها غزة.

شهادةٌ صادمةٌ من قلب المأساة

تروي شاميلا إسلام ذو الفقار، الطبيبة والعاملة في مجال المساعدات الإنسانية والأم، التي قضت عقدين من الزمن في الاستجابة للأزمات في سوريا واليمن وباكستان وغيرها، شهادتها الصادمة: “لم أرَ معاناةً كهذه في غزة. يجب أن تنتهي.” تؤكد ذو الفقار أن التجويع المتعمد لأكثر سكان غزة ضعفاً يمثل “فضيحة أخلاقية وجريمة حرب تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً”. إنها كلماتٌ تخرج من قلبٍ عاش وعاين الألم، لتؤكد أن ما يجري يتجاوز كل ما شهدته في مناطق النزاع الأخرى. لقد عاينت هزال الأطفال البطيء، وشاهدت دموع الأمهات الصامتة، وحملت أطفالاً يحتضرون بين ذراعيها، لكن ما يحدث في غزة، على حد تعبيرها، أصبح “الوضع الطبيعي”، والعالم “يراقب في صمت”.

تصف ذو الفقار الوضع بأنه “اعتداء ممنهج على صحة الأم والطفل”. ففي غزة اليوم، تتم عمليات الولادة القيصرية دون مسكنات ألم مناسبة، وتلد النساء في الخيام وبين الأنقاض، وفي عيادات مكتظة تفتقر لأدنى مقومات الرعاية الصحية من

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع يمني برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح