الضفة الغربية بين النسيان والاستيطان

24 مشاهدة

| عماد الحطبة

في ظل ما يجتاح منطقتنا من حروب، ومشاريع تتسارع فيها الأحداث حتى تُعجز المتابع، يتراجع الاهتمام بما يحدث في الضفة الغربية، لدى الجماهير والإعلام الذي يجد في المواد والتقارير المتعلقة بالحروب والاقتصاد مجالاً أكبر لاستقطاب المشاهدين، ولأن الإعلام بشكل عام والمرئي بشكل خاص أصبح العامل الرئيس في تشكيل وعي الجماهير واهتماماتها، أدى تراجع الاهتمام الإعلامي بما يحدث في الضفة إلى تراجع الاهتمام الجماهيري وبالتالي السياسي بما يحدث هناك.

ماذا حدث في الضفة منذ السابع من أكتوبر؟

ميدانياً، استشهد 1200 فلسطيني، وأُصيب 12600 مواطن بجراح متفاوتة، في حين قامت قوات الاحتلال بتنفيذ 24000 حالة اعتقال. في نفس الفترة دمّر جيش العدو 55% من مساحة مخيم جنين، ما أدى إلى نزوح أكثر من 25 ألف مواطن فلسطيني فقد أكثر من 25% منهم مصدر رزقهم. كما دمرت قوات الاحتلال 40% من مباني مخيمي نور شمس وطولكرم، ما دفع أكثر من 40 ألف مواطن للنزوح عن مساكنهم، في أكبر عملية تهجير للفلسطينيين منذ عام 1967، بحسب ما أشارت تقارير الأمم المتحدة.

في سياق عمليات التهجير، ظهرت أزمة المنافذ البرية (الجسور) بين فلسطين والأردن، وكثر الحديث عن تقصير أردني في حل الأزمة، التي لا يمكن إنكارها في ظل اعتراف وزير الداخلية الأردني بها، إلا أن أحداً لم يتحدث عن زيادة عدد المغادرين للضفة الغربية سواء إلى الأردن أم إلى خارجها، كواحد من عوامل الأزمة، وكنتيجة للتضييق على الفلسطينيين وإغلاق كل سبل الحياة في وجوههم.

على الأرض، قامت حكومة العدو، منذ الـ7 من أكتوبر 2023، ببناء 30 مستوطنة جديدة، وتأسيس 165 بؤرة استيطانية، ووضع خطة لبناء 61 مستوطنة جديدة يتركز معظمها في جنين والخليل، و2721 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات القائمة.

الهدف كما عبّر عنه الإرهابي بن غفير “دفن أحلام الفلسطينيين بأي شكل من أشكال الاستقلال”. في الوقت نفسه أعلنت حكومة العدو ضم الأراضي الأميرية التابعة للحكومة الأردنية، وأعادت تفعيل قانون أملاك الغائبين الذي سيطرت من خلاله على مساحات واسعة من أرضي فلسطين

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الخبر اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح