تصاعد الضغوط على الحوثيين للانخراط في حرب إيران حسابات محلية تعرقل التدخل المباشر

تتزايد الضغوط الإقليمية على جماعة الحوثيين في اليمن للانخراط في الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل، في وقت تشير فيه تقديرات خبراء إلى أن الجماعة تتبنى حتى الآن سياسة الانتظار الحذر، مفضّلة الاكتفاء بالمواقف السياسية والتصعيد الخطابي دون الانخراط العسكري المباشر.
بحسب تقرير نشرته صحيفة جيروزاليم بوست وترجمه الموقع بوست فإن الحوثيين اتخذوا قرارا محسوبا بالحد من مشاركتهم في الصراع، واقتصار دورهم على الاحتجاجات والتنديد، رغم كونهم أحد أبرز الأطراف المرتبطة بمحور إيران في المنطقة.
وترى الباحثة المتخصصة في الشأن اليمني إنبال نيسيم لوفتون أن العلاقة بين الحوثيين وطهران تختلف عن علاقة جماعات أخرى مثل حزب الله، حيث لا يعتبر الحوثيون أنفسهم ملزمين بالدفاع عن النظام الإيراني أو خوض الحرب نيابة عنه.
وأضافت أن الجماعة دخلت في مراحل سابقة من التصعيد لخدمة أهدافها الخاصة، وليس بدافع الالتزام الاستراتيجي الكامل بأجندة إيران، مشيرة إلى أن أولويات الحوثيين تظل مرتبطة بالساحة اليمنية الداخلية وتعزيز نفوذهم المحلي.
ويشير التقرير إلى وجود انقسامات داخل حركة الحوثيين بشأن مستوى النفوذ الإيراني، خاصة في ظل اختلاف الخلفية المذهبية بين الطرفين، وهو ما ينعكس على طبيعة القرار السياسي والعسكري للجماعة.
وتعتقد نيسيم لوفتون أن الحوثيين يدركون أن الانخراط المباشر في الحرب قد يترتب عليه كلفة مرتفعة، خصوصًا مع احتمال رد عسكري قوي من الولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى احتمال تصعيد من قبل السعودية والإمارات.
في المقابل، يرى محللون أن الجماعة قد تجد نفسها مضطرة لتنفيذ هجمات محدودة أو رمزية ضد أهداف إسرائيلية أو مصالح أمريكية، للحفاظ على موقعها ضمن ما يعرف بمحور المقاومة، دون الانجرار إلى مواجهة شاملة.
ويشير التقرير إلى أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في إبقاء الحوثيين كـقوة احتياط ضمن الاستراتيجية الإيرانية، يتم تفعيلها في توقيت مناسب لزيادة الضغط الإقليمي تدريجيا.
في مقابل هذا التفسير، يرى باحث آخر أن العداء لإسرائيل والولايات المتحدة يمثل جزءا أساسيا من أيديولوجية الحوثيين، وهو ما قد يدفعهم في النهاية إلى الانخراط في الصراع، حتى وإن تأخر ذلك.
وتقول الباحثة إنه
ارسال الخبر الى: