الضغط العسكري في غزة يعيد ملف أسرى الاحتلال للواجهة
يشكل الضغط العسكري المتواصل للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة أحد التحديات التي تعترض ملف الأسرى الإسرائيليين لدى فصائل المقاومة الفلسطينية، والتسبب في قتلهم أو إصابتهم بفعل هذه العمليات. وللشهر الثاني على التوالي يواصل الاحتلال عملية عربات جدعون التي أطلقها، بهدف استعادة أسراه في غزة والقضاء على حركة حماس وتفكيك البنية الحكومية القائمة وتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تقوم على تهجير أهالي غزة. ورغم تشديد حركة حماس على أن الطريق الوحيد لتحرير الأسرى سيكون عبر المفاوضات غير المباشرة فقط، يتمسك الاحتلال بالضغط العسكري كأحد الوسائل الأساسية للبحث عن أسراه، علماً أنه سبق أن تعرض عدد من الأسرى للقتل نتيجة هذه العمليات.
الأسرى في غزة
منذ الأيام الأولى للحرب في غزة شكلت العمليات العسكرية والقصف العنيف الذي نفذه الاحتلال، أحد الشواهد على فشل خيار الضغط العسكري في تحرير الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة. وفي التاسع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، أي بعد مرور يومين فقط على الحرب في غزة، أعلنت كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة حماس، مقتل أربعة أسرى إسرائيليين لديها بفعل القصف الإسرائيلي واستشهاد المجموعة الآسرة. ثم عادت القسام وأعلنت في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني 2023، مقتل أسيرة مجندة في جيش الاحتلال وهي فاؤول أزاي مارك أسياني، فيما أصيب جندي أسير إصابةً متوسطة في قصف إسرائيلي طاول منطقة وجودهم. أما المحاولات الميدانية فكانت أولاها في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2023، حين أعلنت القسام إفشال محاولة إسرائيلية للوصول إلى أحد الأسرى، إثر اكتشاف قوة خاصة أثناء محاولتها التقدم لتحرير أسير إسرائيلي والاشتباك معها، مما أدى إلى مقتل وإصابة أفراد القوة، وتدخل الطيران الحربي وقصف المكان بسلسلة من الغارات للتغطية على انسحابهم، وقد أدى الاشتباك إلى مقتل الجندي الأسير ساعر باروخ.
أحمد الطناني: تهديد أبو عبيدة الأخير يؤكد بوضوح أن التعامل مع أي محاولة لتحرير أي أسير بالقوة ستكون بقتله
وفي مارس/آذار 2024، أعلنت القسام مقتل سبعة أسرى جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، وفي الشهر نفسه كشفت القسام عن وفاة أسير بفعل
ارسال الخبر الى: