الضربة الاستباقية كيف أجهضت صنعاء المخطط الهجومي السعودي في مهده
51 مشاهدة
تحليل | وكالة الصحافة اليمنية

يكشف التتبع العسكري للعمليات الواسعة والأخيرة التي نفذتها قوات صنعاء عن تطبيق استراتيجية عسكرية حاسمة تقوم على “الضربات الاستباقية المعطلة”، وهي الاستراتيجية التي نقلت المعركة من مرحلة الانتظار إلى مرحلة المبادأة وتفكيك قدرات الخصم في مهدها، وبالتالي إفشال مخطط العدو قبل أن يبدأ .
كشف المخطط
بدأت أولى مراحل إفشال هذا المخطط من خلال التفوق الاستخباراتي وقدرة أجهزة الرصد والجمع والمعلومات لدى صنعاء على اختراق الترتيبات المعقدة للطرف الآخر ،فالإصابات الإصابات الدقيقة للضربات أثبتت أن صنعاء كانت على اطلاع كامل بتحركات الضباط السعوديين وغرف عملياتهم الخاصة، ورصدت بدقة التجهيزات الجارية لشن الهجوم البري، مما مكن القيادة العسكرية من اتخاذ قرار الحسم قبل ساعات أو أيام من ساعة الصفر .
تدمير البنية الهجومية
بناءً على المعطيات الاستخباراتية الدقيقة، وجهت صنعاء ضربات مركزة ومزدوجة استهدفت العقل المدبر والبنية التحتية للمخطط في آن واحد؛ حيث بدأت بتدمير غرف العمليات الخاصة للضباط السعوديين المشرفين على إدارة وتنفيذ الهجوم، مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد منهم وقطع رأس الهرم القيادي، وهو ما أحدث حالة شلل وإرباك تامين في منظومة القيادة والسيطرة، وحرم الفصائل الميدانية من التوجيه والتنسيق العملياتي.
وبالتوازي مع قطع رأس القيادة، اتسعت رقعة الضربات الاستباقية لتشمل استهداف التحشيدات العسكرية والقوة البشرية، بالتزامن مع الدك المكثف لمخازن الأسلحة والآليات العسكرية باستخدام دفعات كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيرة ، وبهذا الجمع بين استهداف القيادة وتدمير خطوط الدعم اللوجستي، تمكنت صنعاء من تجريد القوات المهاجمة من غطائها التسليحي والقيادي؛ الأمر الذي وضع السعودية أمام خسائر مركبة، وجعل من الصعب جداً، بل ومن شبه المستحيل، إمكانية إعادة ترميم هذه المنظومة المنهارة أو المضي قدماً في تنفيذ مخططها الهجومي بعد إجهاضه في مهدِه .
تحييد كافة الفصائل
تميزت ضربات صنعاء بالشمول الكامل لكافة التشكيلات والفصائل المسلحة التابعة للسعودية دون استثناء، وفي جميع أماكن تواجدها هذا التكتيك منع الخصم من القدرة على خرق جبهة أخرى أو فتح مسارات بديلة للمناورة، بعد أن أدت الضربات
ارسال الخبر الى: