تحدثت عن آلاف الضحايا خلال السنوات الماضية بلا قيود الألغام الحوثية كارثة متفاقمة تعيد السيول تشكيلها لتهدد حياة المدنيين

أكدت منظمة “صحفيات بلا قيود” إن الألغام الأرضية والعبوات الناسفة والشراك الخداعية التي زرعتها جماعة الحوثي على نطاق واسع في اليمن تمثل أحد أخطر التهديدات الجسيمة والمستمرة لحياة المدنيين، محذرة من أن السيول التي شهدتها البلاد نتيجة المنخفض الجوي المصحوب بأمطار غزيرة الأيام الماضية، أسهمت في تفاقم هذه الكارثة، عبر جرف الألغام وإعادة توزيعها على نطاق جغرافي أوسع، بما وسع دائرة الخطر ورسخ طبيعتها كتهديد عشوائي يصعب التنبؤ به أو احتواؤه.
وقالت المنظمة في بيان لها، صدر بالتزامن مع اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام ومساعدة جهود إزالتها في 4 أبريل، إن اليمن لا يزال من بين أكثر دول العالم تلوثاً بالألغام، نتيجة الزراعة الواسعة والمنهجية لها من قبل جماعة الحوثي، ما أسفر خلال السنوات الماضية عن سقوط آلاف الضحايا المدنيين، لا سيما من الأطفال والنساء، في ظل اتساع رقعة التلوث وتعاظم آثاره بما يفوق قدرات الاستجابة القائمة وجهود المعالجة الجارية، واستمرار سقوط الضحايا بصورة متواصلة حتى اليوم.
وأوضحت المنظمة أنها رصدت ووثقت خلال الربع الأول من العام 2026 (يناير -فبراير- مارس) مقتل وإصابة 35 مدنياً جراء انفجار الألغام الأرضية والعبوات الناسفة في محافظات تعز والحديدة ومأرب وحجة والجوف، من بينهم 13 طفلاً وامرأتان.
وأشارت إلى أن تلك الحوادث أسفرت عن مقتل 20 مدنياً، بينهم تسعة أطفال، وإصابة 15 آخرين، بينهم أربعة أطفال وامرأتان، وهو ما يعكس اتساع نطاق الخطر وتزايد تأثيره على الفئات الأشد ضعفاً، ويؤكد الطابع العشوائي والواسع لانتشار هذه الألغام في البيئات المدنية والزراعية والبحرية على حد سواء.
وقالت منظمة “صحفيات بلاقيود” أن السيول التي شهدتها مناطق واسعة من اليمن مؤخراً، أسهمت في إعادة تشكيل نمط التهديد المرتبط بالألغام الأرضية، من خلال إعادة توزيع الألغام والعبوات الناسفة إلى نطاقات أوسع داخل المناطق المأهولة، بما أدى إلى تعميق مستوى الخطر وتحويله إلى تهديد متحرك وغير ثابت جغرافياً. ووفقاً لتقارير إعلامية، عثر مواطنون في مديريات موزع والمخا بمحافظة تعز على ألغام في مجاري السيول القادمة من مناطق الكدحة، إضافة إلى
ارسال الخبر الى: