قصف الضالع يكشف الحقيقة من يرفض الخضوع يعاقب

قصف الضالع يكشف الحقيقة: من يرفض الخضوع يُعاقَب
ما يجري اليوم ليس التباسًا ولا خطأً عسكريًا، بل حقيقة فاضحة لا تقبل التأويل. الطيران السعودي يقصف محافظة الضالع، الأرض التي قدّمت آلاف الشهداء دفاعًا عن كرامتها، في رسالة عقاب واضحة لكل من يرفض الخضوع والانكسار. هذا القصف لا يستهدف مواقع عسكرية بقدر ما يستهدف الإرادة، ويعبّر عن سياسة
ممنهجة لمعاقبة من يقول “لا” في زمن يُراد فيه للجميع أن يكونوا أدوات صماء.
وما يتعرض له الرئيس عيدروس الزُبيدي اليوم لم يكن وليد الصدفة، ولا نتيجة خلاف عابر، بل لأنه اختار أن يكون صاحب قرار، لا قلمًا بيد السعودية، ولا أداة تُحرّكها متى شاءت. قال “لا” حين كان المطلوب منه أن يطيع، ورفض أن يكون مطيعًا أعمى ينفّذ ما يُملى عليه كما فعل غيره، فكان الثمن استهدافه سياسيًا وعسكريًا وإعلاميًا.
السعودية لم تغفر يومًا لمن يمتلك موقفًا وطنيًا مستقلًا، ولم تتحمل وجود قيادة جنوبية ترفض التفريط، أو المساومة على دماء الشهداء وسيادة القرار. لذلك جاء قصف الضالع كرسالة دموية: إمّا الخضوع الكامل، أو العقاب بالنار والدمار. لكنهم ينسون، أو يتناسون، أن الضالع ليست أرضًا تُكسر، ولا شعبًا يُرهب بالطيران.
التاريخ علّمنا أن الطائرات قد تدمر مباني، لكنها لا تُسقط قضية، ولا تُخضع شعبًا قرر أن يكون حرًا. وكل ما يحدث اليوم يؤكد حقيقة واحدة: أن من يُستهدف هو صاحب الموقف، لا التابع، وأن من يُقصف هو من رفض أن يكون عبدًا سياسيًا، لا من باع قراره وارتهن لإملاءات الخارج.
ستبقى الضالع شوكة في حلق كل معتدٍ، وسيبقى عيدروس الزُبيدي رمزًا لمن قال “لا” في زمن الانحناء، مهما اشتد القصف، ومهما علت أصوات التهديد.
الصحفي صالح حقروص
2026/1/7م
ارسال الخبر الى: