عدوان حوثي في الضالع استهداف ممنهج للأعيان المدنية وتعميق للكلفة الإنسانية

تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية تصعيدها العسكري العدواني ضد القرى والأحياء السكنية في شمال وغرب محافظة الضالع، عبر سلسلة من عمليات القصف العشوائي المكثف باستخدام قذائف الهاون والمدفعية الثقيلة والطائرات المسيرة.
تستهدف هذه الهجمات المباشرة القرى والمزارع والأعيان المدنية في منطقتي قعطبة وحجر، مما ينشر حالة من الرعب والهلع بين السكان الآمنين ويؤكد إصرار المليشيات على زعزعة الاستقرار والأمن في مناطق الجنوب الحدودية.
الأجندة العدوانية في الاعتداءات الأخيرة طالت منازل المواطنين وممتلكاتهم الخاصة ومحاصيلهم الزراعية؛ حيث سقطت إحدى القذائف المدفعية الثقيلة على مصنع للأحجار والبردين يقع بين مدينة قعطبة وقرية معزوب عامر، مما أسفر عن أضرار مادية جسيمة في المنشأة الحيوية.
لم تتوقف الانتهاكات عند هذا الحد، بل سبقتها ضربات جوية عبر مقذوفات الطيران المسير استهدفت منازل المواطنين في بلدة حبيل السوق بمنطقة حجر، لتلحق تدميرًا وتضررًا مباشرًا بعدد من الأعيان السكنية وتضع الأسر تحت خطر الموت الداهم.
يعكس هذا النمط المتكرر من القصف الهستيري حقيقة المخطط الحوثي الذي يركز بشكل خاص على استهداف الجنوبيين في أرزاقهم وأرواحهم وبنيتهم التحتية.
تحويل القرى المأهولة بالسكان والمنشآت الاقتصادية إلى أهداف عسكرية مشروعة في عرف المليشيات لا يُعد مجرد خرق عابر للقوانين الدولية والإنسانية، بل هو استراتيجية إرهابية متكاملة تهدف إلى زعزعة الأمن في الجنوب وتدفيعه كلفة مروعة ومستمرة جراء موقفه الصامد في وجه المشروع التوسعي للمليشيات.
الخسائر الناتجة عن هذه الانتهاكات تمتد لتشمل ضرب العصب الاقتصادي المحلي، المتمثل في المزارع والمنشآت الإنتاجية التي تعيل مئات العائلات، فضلاً عن تعطيل الحياة اليومية وتشريد العديد من الأسر خوفاً من القصف المباغت.
ويتكبد الجنوب يوميًا أثمانًا باهظة تتجسد في التهديد المباشر لأرواح المدنيين وتدمير مقومات عيشهم، مما يستوجب تحركاً جاداً وسريعاً لتوثيق هذه الانتهاكات كجرائم حرب ضد الإنسانية، وتكثيف الجهود الميدانية لحماية الأعيان المدنية وتوفير غطاء أمني وعسكري يضمن ردع المليشيات وصون حياة السكان وممتلكاتهم.
ارسال الخبر الى: